تستضيف مدينة جنيف جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عُمان، في إطار مساعٍ لإحياء المسار التفاوضي المتعثر بين الجانبين.
وتأتي هذه الجولة بعد محادثات سابقة عُقدت في مسقط، حيث اتفق الطرفان على مواصلة الحوار، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.
ويشكّل تخصيب اليورانيوم ومستقبل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب نقطة الخلاف الرئيسية، إذ تطالب واشنطن بوقف كامل لعمليات التخصيب وإخراج المواد عالية التخصيب من الأراضي الإيرانية، بينما تؤكد طهران استعدادها لتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
كما تسعى الإدارة الأميركية إلى إدراج برنامج إيران الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول الأعمال، في حين تتمسك طهران بحصر المفاوضات في الملف النووي فقط.
وتُعقد المحادثات في أجواء إقليمية متوترة، مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وتهديدات إسرائيلية باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران. في المقابل، تؤكد طهران أنها سترد على أي هجوم، وتعتبر أن رفع العقوبات يمثل شرطاً أساسياً لأي اتفاق محتمل.
وتؤكد سويسرا دعمها للمحادثات واستعدادها لتسهيل الحوار، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الجولة الحالية من نتائج قد تمهد لاتفاق جديد أو تعمّق هوة الخلاف بين الطرفين.