أطاح مقطع مسرب من داخل سجن العمارة المركزي جنوبي العراق، بمدير السجن ومدير قسم الشؤون فيه، مع إحالة عدد من المنتسبين إلى القضاء بتهم مختلفة.
وجاء ذلك بسبب ضجة واسعة، أحدثها مقطع مسرب من داخل السجن، تحدث فيه المعتلقون عن ما يواجهونه من ممارسات وانتهاكات.
وقالت وزارة العدل العراقية، في بيان، إن "اللجنة التي شكلت بأمر من وزير العدل استكملت أعمالها الميدانية، واستندت إلى إفادات المعنيين، قبل رفع توصياتها التي تم المصادقة عليها، مع اتخاذ إجراءات رادعة بحق أي إخلال يمس أمن المؤسسات الإصلاحية وهيبة القانون".
وجاء ذلك بعد تداول مقطع مصور ظهر فيه عدد من نزلاء السجن ملثمين، وهم يوجهون مناشدات إلى وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، مطالبين بالتدخل العاجل، ومتهمين إدارات ومسؤولين داخل السجن بـ"الابتزاز" و"الاستغلال".
وبحسب ما ورد في المقطع، تحدث سجناء عن بيع الهواتف المحمولة داخل السجن بمبالغ تصل إلى مليون ونصف المليون دينار، والسماح بإدخال ما وصفوه بـ"الممنوعات" مقابل مبالغ مالية.
كما تحدثوا في المقطع المسرب، عن فرض أموال على النزلاء مقابل تسهيل المواجهات مع ذويهم أو إدخال الأطعمة والاحتياجات الشخصية، مؤكدين أنهم يتعرضون لضغوط نفسية ومعيشية قاسية.
كما أشار بعضهم إلى ما وصفوه بحرمانهم من الملابس والاحتياجات الأساسية، وتعرضهم لسوء معاملة، مطالبين بإيصال صوتهم إلى الحكومة والجهات القضائية، وإنصافهم مما اعتبروه استغلالًا داخل المؤسسة.
ويعيد الحادث الجدل بشأن أوضاع السجون العراقية، في ظل تقارير متكررة عن وجود تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان داخل بعض المؤسسات الإصلاحية، تتعلق بالاكتظاظ، وضعف الرقابة، وانتشار ظواهر الرشوة والابتزاز، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى إعلان لجان تحقيقية بين الحين والآخر دون أن تغلق الملفات بصورة نهائية.