عقد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة في الخارج بالمملكة المغربية الشقيقة، في مدينة العيون المغربية اليوم مؤتمراً صحفياً في أعقاب انتهاء أعمال اللجنة الوزارية المشتركة بين مملكة البحرين والمملكة المغربية في دورتها السادسة.
وفي بداية المؤتمر، ألقى السيد ناصر بوريطة كلمة أعرب فيها عن اعتزازه بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، والمستندة إلى علاقات وثيقة وتاريخية راسخة بين العاهلين والشعبين، والرؤية الواضحة المشتركة والمتقاربة على كافة الأبعاد، والتي ترتكز على الالتزام والحكمة وتوافق المواقف. وقال أن العلاقة بين المغرب والبحرين علاقة تقوم على التضامن المطلق، وهو ما تجلى في مواقف مملكة البحرين الداعمة لقضية السيادة المغربية على الصحراء المغربية.
وقال ناصر بوريطة ان انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة في مدينة العيون يمثل مناسبة ممتازة لمتابعة تنفيذ ما يتم التوقيع عليه من اتفاقات ومذكرات تفاهم بما يلبي طموحات البلدين لتنمية وتعزيز العلاقات الثنائية، والارتقاء بالتبادل التجاري إلى المستوى الذي يحقق طموحات وتوجيهات القيادتين والحكومتين. وأكد الوزير أن انعقاد اللجنة يشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، معلناً عن إطلاق منصة معلوماتية رقمية لتتبع مختلف أوجه التعاون الثنائي. وقال إن هذه الدورة أفرزت آلية عملية لمواكبة تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع، تقوم على مرجعية موحدة بين الرباط والمنامة، بما يضمن تتبع الالتزامات المتبادلة.
كما نوه السيد ناصر بوريطة بمستوى التنسيق القائم بين البلدين داخل المحافل الدولية، مؤكداً أن مملكة البحرين تعد من الدول التي يتشاور معها المغرب في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار علاقة قائمة على الثقة والالتزام المتبادل.
من جانبه عبر وزير الخارجية عن سعادته بالتواجد في مدينة العيون، التي ترمز إلى مغربية الصحراء، والتي شهدت في عام 2020م، افتتاح القنصلية العامة لمملكة البحرين في مدينة العيون، بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه. وقال إن هذا الحدث أكد على عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف أنه عقد مع الوزير المغربي جلسة مباحثات ثنائية تناولت مسار التعاون الثنائي على كافة المستويات، وسبل تطويره والارتقاء بالعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين إلى مستوى "شراكة تكاملية وتضامنية"، تنفيذاً لرؤى عاهلي البلدين، حفظهما الله ورعاهما.
وقال إن المباحثات تناولت مستجدات الأوضاع الاقليمية والجهود المبذولة على الصعيدين الاقليمي والدولي لحل النزاعات والتوصل إلى تسويات سياسية عبر الحوار والدبلوماسية، وأشار إلى أنه تم التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور المشترك في مواجهة التحديات والأزمات التي تواجه بعض الدول العربية، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين ويصون مصالح الدول العربية والإسلامية.
وقال وزير الخارجية إن اللجنة المشتركة عقدت جلسة لتقييم التقدم المحرز في التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وأن اللجنة أشادت بالإنجازات التي تحققت على صعيد التعاون المشترك، وتدارست سبل الارتقاء به، وإرساء تعاون مؤسسي يوفر الأطر المرجعية والآليات المفيدة والميسرة للتعاون الثنائي، مع متابعة تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين البلدين في كافة مجالات التعاون المشترك.
وأضاف أن اللجنة شددت على استمرار التنسيق في توحيد مواقف البلدين في المنظمات الإقليمية والدولية، وخلال عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن للعامين 2026 و 2027، بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة دعم ترشيحات كلا البلدين في هذه المنظمات.