تنفيذا لقرار وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم الــ42 بدولة الكويت الشقيقة، بتاريخ 12 نوفمبر 2025 باعتماد المرحلة الأولى من نظام "نقطة السفر الواحدة" جوا بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، أطلقت الدولتان الشقيقتان وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم رسميا بمطار البحرين الدولي، المرحلة الأولى من المشروع الخليجي، بحضور الفريق عادل بن خليفة الفاضل نائب وزير الداخلية واللواء سهيل سعيد الخييلي مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبهذه المناسبة، أكد نائب وزير الداخلية أن إطلاق مشروع "نقطة السفر الواحدة" جوا في مرحلته الأولى، يأتي انطلاقا من العلاقات النموذجية التي تجمع مملكة البحرين وشقيقاتها الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتأكيدا لمسار التكامل الخليجي الاستراتيجي في بناء منظومة تنقل ذكية ومتكاملة، بما يعزز أمن الحدود، ويرتقي بتجربة المسافرين.

وأوضح أن المشروع، يؤسس لنموذج تشغيلي متطور يمكن المسافرين من استكمال إجراءاتهم بشكل مسبق في بلد المغادرة، بما يسهم في تسريع حركة العبور وتقليل زمن الانتظار وتعزيز انسيابية الحركة في المنافذ، لافتا إلى أن هذه المبادرة، تعكس التزام مملكة البحرين بتبني الحلول الرقمية المبتكرة وتوظيف أحدث التقنيات لدعم كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.

ومن جهته، أكد مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، أن مشروع نقطة السفر الواحدة، أحد المشاريع المبتكرة التي تعكس حرص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تسهيل رحلة المسافرين وتمكينهم من الحصول على تجربة سفر آمنة ومريحة، منوها إلى حرص الهيئة على ترسيخ علاقات التعاون والشراكة مع الشركاء الاستراتيجيين، ليس محليًا فقط، بل إقليميًا وعالميًا من خلال الربط الإلكتروني وتوظيف أحدث التقنيات والتطبيقات في تبادل ومعالجة البيانات بما يعزز رحلة المتعاملين، ويرفع من مستوى رفاهيتهم وجودة حياتهم.

وأضاف أن المشروع، يسهم في زيادة حركة السياحة والتجارة البينية في البلدين خاصة، ودول مجلس التعاون عامة، من خلال تحويل مطارات البلدين إلى نقاط انطلاق رئيسية تعزز حركة السياحة والسفر، وتدعم الأنشطة الاقتصادية بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، إضافة إلى تحقيق التكامل الجمركي والأمني، وزيادة تنافسية مطارات البلدين إقليميًا وعالميًا وجعلها نقاط عبور مفضلة للمسافرين إلى دول المنطقة.

وكان سعادة نائب وزير الداخلية ومدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد اطلعوا اليوم على إجراءات المرحلة الأولى من "نقطة السفر الواحدة" بمطار البحرين الدولي، والتي تشمل مواطني البلدين الشقيقين، وتتيح إنهاء جميع إجراءات السفر من نقطة واحدة، دون المرور المتكرر على منافذ التدقيق، على أن يشمل المشروع لاحقا مواطني دول مجلس التعاون والمقيمين في الدولتين، مما يجعله نقلة نوعية في آلية إنهاء إجراءات المسافرين واختصار الوقت والجهد وتعزيز انسيابية الحركة، خاصة خلال فترات الذروة.

كما كان الجانبان قد قاما باتخاذ الإجراءات التجريبية خلال شهري ديسمبر 2025م، ويناير 2026م على خطوط طيران الاتحاد وطيران الخليج لجميع مواطني الدولتين القادمين من البحرين، والقادمين من أبوظبي، كمرحلة أولى على مستوى دول مجلس التعاون، بما يؤكد أن روابط الأخوة والعلاقات التاريخية الوثيقة بين دول المجلس، تبقى الأساس المتين للعمل الخليجي المشترك في كافة مجالات التعاون والتنسيق في إطار مسار التكامل الخليجي الاستراتيجي لبناء منظومة تنقل ذكية ومتكاملة.