طوّر باحثون في جامعة شينزين جهاز استشعار ضوئي متقدماً يُمكنه رصد مؤشرات حيوية مرتبطة بالسرطان في الدم خلال مراحل مبكرة جداً من المرض، حتى قبل تشكّل الأورام، ما قد يسهم في تعزيز فرص التدخل العلاجي المبكر ورفع معدلات الشفاء.
وبحسب ما أورده موقع اس سي تيج دايلي المتخصص في نشر الأبحاث العلمية، يعتمد الجهاز على وحدة استشعار ضوئي عالية الحساسية قادرة على التعرف إلى جزيئات متناهية الصغر مرتبطة بالأورام، من بينها بروتينات محددة وشظايا من الحمض النووي، الأمر الذي يتيح الكشف المبكر عن مؤشرات الإصابة من خلال تحليل دم روتيني.
ونقل الموقع عن الباحث هان تشينغ قوله إن «جهاز الاستشعار الجديد يتعرف إلى جزيئات دقيقة جداً من الحمض النووي للكشف عن دلالات السرطان باستخدام تقنيات الاستشعار الضوئي»، مشيراً إلى أن نجاح هذه التقنية قد يُسهِم في تسهيل علاج المرض، وتحسين معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة، إلى جانب خفض التكاليف العلاجية.
وأوضح تشينغ أن الجهاز يستند إلى آليات استشعار تقلل من تأثير العوامل الخارجية، بما يحقق توازناً بين سرعة الكشف ودقته، دون الحاجة إلى استخدام مواد كيميائية لتضخيم الإشارات الجزيئية، كما هو معمول به في الفحوص المخبرية التقليدية.
واختبر الفريق البحثي الجهاز على عينات دم لمرضى مصابين بسرطان الرئة، حيث أظهرت النتائج قدرة التقنية على رصد دلالات المرض بدقة عالية، دون الخلط بينها وبين سلاسل الحمض النووي الريبوزي المتشابهة.
ويعمل الباحثون حالياً على تطوير الجهاز ليصبح أصغر حجماً وأكثر قابلية للحمل، بما يتيح استخدامه في المراكز الطبية الصغيرة والمناطق محدودة الإمكانات.
وتعتمد الفحوص التقليدية للكشف عن دلالات الأورام على إجراءات مخبرية متعددة الخطوات تتطلب استخدام مواد كيميائية معززة للإشارة، ما يزيد من الوقت والكلفة مقارنة بالتقنية المقترحة.