سيد حسين القصاب
أكد الخبير في العملات الرقمية كمال الشهابي، مقدم حلقات برنامج «كريبتو» على منصات «الوطن»، أن التساؤلات المتكررة حول مصير «البيتكوين» في حال انقطاع الإنترنت أو غياب مؤسسه «لا تقود إلى نتيجة حقيقية»، معتبراً أن مثل هذه المخاوف تُشتت المستثمرين عن جوهر الفكرة الأساسية للعملات الرقمية.
وأوضح أن «البيتكوين» في حقيقته عبارة عن «سجل مشترك» موزّع بين جميع المستخدمين حول العالم، مشدداً على أن حتى ظهور المؤسس المجهول لن يمنحه القدرة على تعديل أو تغيير أي بيانات داخل هذا السجل، نظراً لطبيعته اللامركزية التي تقوم على إجماع الشبكة.
وبيّن أن الحاجة إلى الإنترنت تقتصر على عملية التواصل ونقل البيانات بين أطراف الشبكة، لافتاً إلى أن انقطاع الإنترنت بشكل شامل في جميع أنحاء العالم لن يحدث إلا في سيناريوهات كارثية استثنائية، وهي ظروف -بحسب وصفه- تتجاوز بكثير نطاق التفكير الاستثماري الطبيعي.
وأشار إلى أن الطرح القائل «ماذا لو كنت في الصحراء بلا إنترنت؟» لا يعكس واقع الاستخدام الفعلي، موضحاً أن الشخص في مثل هذا الظرف لن يكون تفكيره منصبّاً على الأصول الرقمية بقدر ما سينشغل بتأمين احتياجاته الأساسية.
وشدد الشهابي على أن السؤال الأهم ليس ماذا لو انقطع الإنترنت، بل متى هو الوقت المناسب للدخول إلى السوق، متسائلاً عمّا إذا كان الانتظار حتى تصل الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 80 ألف أو حتى مليون هو الخيار المنطقي، أم أن البدء المبكر هو القرار الأكثر عقلانية.
واختتم بالتأكيد على أن جوهر الاستثمار يكمن في المبادرة المدروسة، داعياً إلى إعادة توجيه الأسئلة نحو توقيت الدخول واستراتيجية الاستثمار عوضاً عن الانشغال بفرضيات بعيدة عن الواقع.