أفادت مصادر إعلامية مطلعة، بأن الولايات المتحدة منحت القوى السياسية العراقية مهلة جديدة تنتهي يوم الجمعة المقبل لتشكيل حكومة "بعيدة عن الهيمنة الإيرانية" -وفق تعبيرها-، وذلك على خلفية ترشيح نوري المالكي.
وأضافت المصادر أن واشنطن لوّحت بفرض عقوبات صارمة تطال مؤسسات وبعض الأفراد في حال المضي بتشكيل حكومة قريبة من طهران.
كما تابعت أن المبعوث الأميركي توماس باراك، أجرى خلال زيارته الحالية إلى بغداد وإقليم كردستان سلسلة لقاءات مع مسؤولين كبار، ركزت على طبيعة الحكومة العراقية المقبلة، وضرورة أن تكون بعيدة عن النفوذ الإيراني.
كذلك أشارت المصادر إلى أن باراك نقل تحذيراً واضحاً بإمكانية فرض عقوبات أميركية قاسية في حال تم تشكيل حكومة "قريبة من طهران.
جاء هذا بعدما أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، أنه لن يسحب ترشحه إلى رئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.
وقال المالكي في مقابلة مع فرانس برس الاثنين: "لا نية لدي للانسحاب أبداً، لاحترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً".
كما أشار إلى أن الإطار التنسيقي - الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران- اتفق على هذا الترشيح.
إلى ذلك أكد تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضاً، مقراً بوجود ضغوطات أميركية.
واعتبر أن أميركا لم تأت بجديد، إذ ما تطالب به يجسد مطالبه كذلك. وقال:" نريد حصر السلاح بيد الدولة، ونريد مركزية القوة العسكرية".
كذلك صرح بأنه ملتزم بالعلاقة مع إيران، الجار الشرقي للعراق، ومؤمن بأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه.
إلا أنه شدد أيضاً على أن العلاقة مع الجانب الأميركي ضرورية لنهوض البلاد.
يذكر أن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، كان كرر الاثنين، موقفه من تشكيل الحكومة المقبلة، مشدداً على أنها شأن داخلي.
وأكد حسين خلال لقائه المبعوث الأميركي توم براك في بغداد، أن مسألة تشكيل الحكومة قضية داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أية حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى"، وفق وكالة "واع".
وكانت السلطات العراقية أكدت مراراً وتكراراً مؤخراً أن مسألة تشكيل الحكومة شأن سيادي داخلي، رغم تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات الأميركية عن بغداد في حال التمسك بنوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء.