شارك سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، إلى جانب عدد من منتسبي الوكالة، في الندوة المتخصصة بعنوان "البصمة الكربونية"، والتي أقيمت بتنظيم مشترك بين المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا (RCSSTEWA) في الأردن، وجامعة سوهاج في جمهورية مصر العربية.
تميزت الندوة بمحاضرة رئيسية ألقتها الدكتورة شيماء مصطفى، الخبيرة البارزة في العلوم البيئية ومكافحة التلوث، حيث قدّمت شرحًا شاملًا لمفهوم البصمة الكربونية وأهميته كمؤشر رئيسي لقياس الأثر البيئي للأنشطة البشرية والصناعية. وقد حضر الندوة كوكبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في مجال علوم الفضاء والبيئة من مختلف أنحاء المنطقة، مما أتاح فرصة قيمة لتبادل المعرفة والخبرات.
تركزت محاور الندوة على عدة نقاط جوهرية تعزز الربط بين تقنيات الفضاء الحديثة والاستدامة البيئية، وهي الفهم العلمي للبصمة الكربونية، حيث تم تقديم شرح منهجي لآليات حساب البصمة الكربونية، وأهمية هذه البيانات في وضع السياسات البيئية الفعالة. ودور تقنيات الفضاء في الرصد البيئي عبر استعراض كيفية تسخير بيانات الأقمار الصناعية وعلوم الاستشعار عن بعد في رصد مؤشرات التغير المناخي، ومراقبة جودة الهواء، وتتبع انبعاثات الغازات الدفيئة. إضافة إلى تطبيقات عملية في المنطقة من خلال مناقشة سبل تطوير حلول تكنولوجية مستمدة من علوم الفضاء لمساعدة دول المنطقة العربية على تعزيز إدارتها البيئية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
في هذا الصدد، أكد سعادة الدكتور محمد العسيري على الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاركة، قائلًا: "انطلاقًا من التزامنا برؤية قيادتنا الرشيدة حفظها الله ورعاه، تضع وكالة البحرين للفضاء الاستدامة البيئية في صلب أولويات عملها. مشاركتنا في هذه الندوة المتخصصة تؤكد حرصنا على توطين المعرفة العالمية المتقدمة وتسخير إمكانات علوم الفضاء لخدمة أهداف التنمية المستدامة. إن البيانات والرؤى التي توفرها تقنيات الفضاء تشكل ركيزة أساسية لصناعة السياسات البيئية القائمة على الأدلة والابتكار، ونسعى من خلال تعاوننا الإقليمي إلى وضع البحرين في مقدمة الدول الرائدة في المنطقة في استخدام التكنولوجيا المتقدمة لحماية بيئتنا وضمان مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة."
تشكل هذه المشاركة نموذجًا حيًا للدور المتعاظم الذي تلعبه وكالة البحرين للفضاء، ليس فقط في تطوير القطاع الفضائي المحلي، بل أيضًا في المساهمة الفاعلة في معالجة التحديات البيئية المشتركة عبر توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا.