اقترح مسؤولون صحيون في الولايات المتحدة خطة لتسريع تطوير علاجات مخصصة للمرضى الذين يعانون أمراضًا يصعب علاجها، لا سيما الحالات الوراثية النادرة التي لطالما اعتبرتها شركات الأدوية غير مربحة تجاريًا.

وبحسب الإرشادات الأولية الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والتي أوردتها وكالة أسوشيتد برس، فإن الخطة المقترحة ستنشئ مسارًا تنظيميًا جديدًا يسمح باعتماد علاجات "مفصلة حسب الحالة" حتى وإن جرى اختبارها على عدد محدود جدًا من المرضى، نظرًا لصعوبة إجراء دراسات سريرية واسعة في الأمراض النادرة.

وتشير الوكالة الفيدرالية الأمريكية إلى تقنيات تعديل الجينات مثل تقنية "كاسبر"، مع التأكيد أن المسار الجديد قد يشمل أنواعًا أخرى من العلاجات الدوائية.

ويمثل هذا التوجه تحولًا مهمًا طالما طالب به المرضى والباحثون في مجال الأمراض النادرة، إذ إن النظام التقليدي للموافقة على الأدوية يشترط عادة إجراء دراستين سريريتين على أعداد كبيرة من المرضى لإثبات السلامة والفعالية، وهو ما يصعب تحقيقه في الأمراض التي تصيب أعدادًا محدودة جدًا من البشر حول العالم.

وأوضح مفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مارتي ماكاري، أن أولوية الوكالة هي إزالة العقبات التنظيمية وتوفير مرونة أكبر لدعم الابتكار العلمي وتقديم علاجات فعالة للمرضى الذين لا تتوفر لهم خيارات أخرى.

ويأتي المقترح في ظل تطورات علمية متسارعة، إذ نجح باحثون مؤخرًا في تصميم علاجات جينية موجهة لحالات فردية، من بينها تجربة أجراها فريق من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا وجامعة بنسلفانيا لعلاج رضيع وُلد بمرض وراثي نادر يسبب تراكم الأمونيا في الدم.

ويُتوقع أن يفتح المسار الجديد الباب أمام إتاحة هذه العلاجات بشكل أوسع، مع منح الشركات إمكانية تسويقها تجاريًا ضمن ضوابط محددة، في خطوة قد تغير مستقبل التعامل مع الأمراض النادرة، إذا ما جرى اعتماد المقترح رسميًا.