حسن الستري

أكدت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني آمنة الرميحي، أن لدى الوزارة 3 برامج أو مسارات تعمل عليها، أولها البناء والتطوير في المدن الإسكانية، حيث يتواصل المسار وفق البرامج المعلنة التي تصل ضمن برنامج الحكومة، علماً أن المسار له طاقة استيعابية محددة، وتُرصد له ميزانيات واضحة. والبرامج والميزانيات والحساب الختامي تصل للنواب، ويعلمون حجم المصروفات وحجم العمل القائم، وفي المقابل، تستمر الطلبات الإسكانية في الزيادة لأن مجتمعنا البحريني مجتمع فتي، والعوائل الجديدة تتشكل سنويًا، وتسعى الحكومة إلى توفير خدمات إسكانية سريعة لهذه العوائل التي تدخل ضمن برامج الإسكان، وهو ما يسفر العمل على حلول فورية.

وبينت في ردها على أسئلة نيابية، أن المسار الثاني يتمثل في توفير تمويلات مدعومة من الحكومة، تُرصد ضمن الميزانية العامة. وقد رُصد للملف الإسكاني 800 مليون دينار خلال عامين، وتذهب هذه المبالغ لدعم القروض التي نقدمها ضمن التمويلات الفورية، بحيث يدفع المواطن 25% من راتبه، وما زلنا مستمرين على هذه السياسة باستقطاع ربع الراتب، مشيرة إلى أنه هنا يأتي دور المواطن في اختيار ما يناسبه: هل يكتفي بالتمويل المدعوم، أم يتجه إلى قروض أكبر مثل القروض الإضافية؟ اليوم السوق متنوع، وفيه منتجات عقارية كثيرة؛ منها ما يتناسب مع تمويلات الوزارة المدعومة، ومنها ما يتطلب تمويلات إضافية. وقد وصلنا اليوم إلى 11 ألف طلب تم إنجازها خلال هذه الفترة الزمنية البسيطة عبر تمويلاتنا الفورية، وهذا يدل على نجاح البرنامج، وأن هناك شريحة ليست صغيرة تستفيد من هذه الحلول.

وأضافت وزيرة الإسكان: نحن لا نتمسك بحل تقليدي قديم فقط. هدفنا تقليل مدة الانتظار، ودورنا اليوم أن نوفر حلولًا فورية لاستيعاب الطلبات الإضافية، خصوصاً وأن معدلات الزواج في ازدياد، ودورنا كحكومة أن نستقبل الطلبات، ونوجد لها الحلول، وأود التأكيد أن هذه الموازنات خُصصت لتقديم الدعم للمواطن وتخفيف العبء المالي عليه. وكذلك الاستشارات التمويلية والنصائح التي نقدمها لمقدم الطلب قبل اختيار الحل، بالتعاون مع القطاع الخاص، بحيث تكون الوحدات السكنية المقدمة ملبية لاحتياج مقدم الطلب».

وأضافت الوزيرة: «نرى تفاعلًا كبيرًا مع الطلبات التي تردنا من مجلس النواب، ونتابع من جهتنا المشاريع التي تُخصَّص لتلبية الطلبات الإسكانية، ونمنح الطلبات الإسكانية القديمة أولوية قصوى، خصوصًا البرنامج الذي صُمِّم خصيصًا لطلبات 2004 وما قبل ذلك، بعد استكمال الإجراءات التي حصلنا على موافقة مجلس الوزراء عليها لتلبية احتياجات هذه الفئة التي بقيت على قوائم الانتظار لفترة طويلة.

وأكدت أن الحلول والبرامج التي وضعناها لهذه الفئة تتم بالتوافق مع مجلس النواب، كما لبّينا رغبة النواب في مقترحاتهم في هذا الشأن. كنا نقدم تمويلًا بقيمة 70 ألف دينار، إضافة إلى منحة قدرها 10 آلاف دينار، وهي منحة غير مستردة للمواطنين، وتمت تلبية هذه الطلبات. كما قمنا بتوفير شقق إسكانية مع منحة قدرها 3 آلاف دينار، وهو أمر لم يسبق تطبيقه في البرامج السابقة، وقد نفذناه أيضًا بناءً على رغبة النواب، وتم الانتهاء من تخصيص الشقق وصرف المنح لمستحقيها.

ونوهت وزيرة الإسكان بالمسار الثالث وهو طلبات الأراضي، مؤكدةً أن الوزارة تراعي فيه مبدأ الأقدمية؛ فأي أرض في أي موقع يتم تسلمها وفق الأقدمية في الطلب، وذلك أيضاً استجابةً لرغبة النواب. ومهمتنا أن ننتهي من هذه الطلبات في أقرب وقت ممكن، في أي منطقة من مناطق البحرين. كما نسعى، ضمن ما تسمح به الإمكانات، إلى تلبية رغبات المواطنين الذين يفضلون السكن في مناطق محددة، لكن الأساس الذي نعمل عليه هو الأقدمية، وانتهينا من تسليم المرحلة الثانية في مدينة إسكان سترة، وسيتم تسليم المرحلة التالية وفق الأقدمية. والعمل قائم بالتعاون مع الشركاء من القطاع الخاص، والفريق الفني في الوزارة ينسق مع المقاولين لإنجاز المشاريع. وسيتم البدء بتخصيص هذه الوحدات خلال عام 2026».

واختتمت بالقول إن الوزارة لديها لجنة تدرس الحالات الإنسانية وظروفها المعيشية، وبرنامج لرصد هذه الحالات ودراسة أوضاعها بغض النظر عن سنة تقديم الطلب، ويتم تلبية طلبها نظراً لوضعها الإنساني.