حسن الستري

كشفت وزارة شؤون مجلس الوزراء والجهات التابعة لها- «صندوق العمل - تمكين، وهيئة جودة التعليم والتدريب» - عن قيام فريق مختص بالتدقيق الداخلي في مكتب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمتابعة دورية مع الجهات المعنية في سبيل تنفيذ كل ملاحظة وردت في تقرير ديوان الرقابة، بحيث يتم وضع جداول زمنية لتنفيذ المبادرات، وتُرفع تقارير عن تنفيذها.

وأكدت الوزارة، في ردها على اللجنة المالية بمجلس النواب، أن العمل المكثف أدى إلى انخفاض كبير في المخالفات الجوهرية، حتى وصلت في بعض الجهات إلى «صفر» مخالفات، وتحول التركيز إلى «أفضل الممارسات» بدلاً من رصد المخالفات.

وذكرت أن انخفاض عدد المؤسسات والبرامج المدرجة في الإطار الوطني للمؤهلات يقتصر على قطاع معاهد التدريب الفني والأهلي فقط، ولا يشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب في المملكة، مبينةً أنها تركز على تقييم واعتماد البرامج التي تؤدي إلى اكتساب مؤهل مهني معتمد.

ولفتت إلى أن الإطار الوطني للمؤهلات يُعد أحد أسباب تقدم مملكة البحرين في هذا المجال على مستوى المنطقة، حيث وصلت نسبة الإدراج فيه إلى 90% لمختلف المؤسسات التعليمية.

وفيما يخص المؤسسات التعليمية التدريبية التي تحصل على تقييم غير ملائم، أكدت الوزارة أن الهيئة لا تكتفي بالتقييم، بل تطالب المؤسسة بوضع خطة تحسين شاملة، وتعاود زيارة المؤسسة للمتابعة الدورية، للتأكد من تحسن الأداء، وفيما عدا ذلك قد يصل الحال إلى سحب الترخيص من قبل الجهة المختصة.

ورداً على الملاحظة المتعلقة بعدم تحقيق المستهدفات الكمية لبعض البرامج، أوضح صندوق العمل «تمكين» أن ذلك يرجع إلى عزوف بعض الباحثين عن عمل عن الالتحاق بوظائف في قطاعات معينة كقطاع الأمن والحراسة، وذلك بسبب فارق التكلفة بين العامل البحريني والأجنبي، مما يجعل أصحاب العمل يفضلون توظيف الأخير، فضلاً عن طبيعة العمل بتلك القطاعات التي غالباً ما تكون بنظام الاستعانة بعمال من شركات خارجية. وأشار «تمكين» إلى أنه يعمل على اقتراح آليات دعم جديدة تركز على استدامة الوظيفة، ووضع ضوابط ومعايير مهنية أكثر صرامة لدخول العمالة الأجنبية إلى تلك المهن، مؤكداً التركيز على جودة البرامج وضمان ملاءمتها لاحتياجات السوق.

وفيما يخص مؤشرات الأداء، يضع «تمكين» معايير صارمة للمؤسسات التدريبية والتعليمية، وإن أي مؤسسة لا تلتزم بتحقيق نسبة توظيف أو تسكين الموظف في ذات التخصص الذي تم التدرب عليه، يتم وقف التعامل معها.

وفيما يتصل ببرنامج «التلمذة المهنية»، أكد الصندوق نجاح التجربة والرغبة في التوسع بها لتشمل المزيد من التخصصات المطلوبة في سوق العمل، وأن أهم ما يميز البرنامج كونه يضمن للمتدرب وظيفة بعد التخرج، فتلتزم الشركات المشاركة بتوظيف الخريجين، مما يسهم في رفد سوق العمل بكفاءات وطنية مؤهلة.

ورداً على الملاحظة المتعلقة بقيام الصندوق بسداد الدعم لبعض المؤسسات بالرغم من عدم التزامها بتوظيف المتدربين المستفيدين بالمخالفة لأحكام الاتفاقية النموذجية، أقر الصندوق بوجود هذه الظاهرة في فترات سابقة، وقد تم اتخاذ إجراءات حاسمة مثل وقف الدعم فوراً عن أي مؤسسة تثبت مخالفتها، وتشديد إجراءات الرقابة والمتابعة، ووضع آليات أكثر فعالية للتحقق من جدية التوظيف قبل صرف الدفعات المالية. وأكد «تمكين» أن هدفه الأساسي من برامجه تمكين المواطن ودمجه في سوق العمل، وليس فقط دعم تكلفة الشركات، وعليه فإن أي برنامج لا يحقق هذا الهدف يُعاد تقييمه، ويتم اتخاذ المناسب بشأنه.