سيد حسين القصاب


رصدت «الوطن»، الخدمات المتكاملة والاستجابة الإنسانية العاجلة من أجل ضمان سلامة المواطنين أحد مراكز الإيواء المخصصة في العاصمة المنامة، وتحديداً في مدرسة أحمد العمران الثانوية للبنين، حيث تمثل مثل هذه الملاجئ مساحة آمنة توفر الحماية والرعاية والخدمات الأساسية للمتواجدين فيها.

ولاحظت «الوطن» خلال جولتها، أجواء التنظيم والاستعداد داخل مركز الإيواء، إذ جُهّز الموقع لاستقبال المتضررين وتوفير احتياجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وخدمات إنسانية، في إطار الجهود الرسمية الرامية إلى ضمان سلامة الجميع وتقديم الدعم اللازم لهم في الظروف الطارئة

. وأعرب أحد المقيمين في المركز، عن شكره وتقديره لمملكة البحرين قيادةً وشعباً، مؤكداً أنهم تفاجؤوا بالأحداث كما تفاجأ الجميع، مشيراً إلى أنه كان متواجداً بالقرب من المنطقة استعداداً للعمل خلال ليالي رمضان قبل أن تتطور الأوضاع على نحو مفاجئ.

وأوضح أن الجهات الأمنية تدخلت بسرعة، حيث أجلتهم الشرطة مباشرة من الطرقات ونقلهم بالحافلات إلى المدرسة بكل تنظيم، مبيناً أن المركز وفر لهم الطعام والشراب والرعاية اللازمة، موجهاً شكره للجهات المعنية على حسن التعامل والدعم الإنساني.

وفي شهادة أخرى، ذكر أحد المقيمين أنه كان نائماً لحظة وقوع الضربة الأولى، قبل أن يستيقظ على صوت الانفجار، موضحاً أنه غادر مسرعاً إلى الأسفل، دون أن يشعر بنفسه من شدة الخوف، إلى أن حضرت الشرطة، ونقلتهم إلى مركز الإيواء وتأمينهم بشكل كامل.

وبيّن أحد المتواجدين أن منزله يقع في منطقة الجفير بالقرب من القاعدة، لافتاً إلى أن المبنى كان يهتز بقوة لحظة سقوط الصاروخ، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف والارتباك بين السكان.

وأكد أن الموقف كان صعباً للغاية، إلا أن سرعة استجابة الشرطة وحسن تعاملها أسهما في احتواء الوضع، مشيراً إلى أنهم نُقلوا إلى مكان آمن، وتم توفير احتياجاتهم دون أي تقصير، معرباً عن تقديره للجهود التي بُذلت لضمان سلامتهم.

وأظهرت الزيارة حرص الجهات المعنية على توفير بيئة آمنة ومجهزة داخل مركز الإيواء، بما يعكس جاهزية فرق الطوارئ وقدرتها على التعامل مع الحالات الاستثنائية، وتقديم الدعم الإنساني للمواطنين والمقيمين على حد سواء.