أكد سعادة الدكتور علي بن محمد الرميحي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، خلال كلمة ألقاها في الجلسة الحادية والعشرين للمجلس في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس اليوم (الأحد)، أن استهداف دول الخليج العربي الشقيقة بهجمات جبانة يعتبر عمل عدائي وغير مبرر، ولا ينسجم مع مبدأ حسن الجوار الذي حافظت عليه الدول الخليجية طوال العقود الماضية، والتي لم تكن في يوم من الأيام إلا داعمةً للسلم والسلام، مبينًا أن مملكة البحرين امتدت أياديها بالخير لكل بقاع الأرض، ولم تكن إلا دار سلام وأمان لكن من عاش عليها من شعوب ومقيمين.
وأشار د. الرميحي في كلمته إلى أن الدول الخليجية برهنت للعالم أنها درع حصين وقوة دبلوماسية متزنة، وأنها ليست دول تحالف فحسب، بل هوية وتاريخ ومصير مشترك، مبينًا أن الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، كما أن دولنا، بقيادتها الحكيمة حفظها الله ورعاها، تعاملت مع التطورات بمسؤولية واتزان، وبما يكفل حماية أمنها الوطني مع الالتزام بالقواعد والأعراف الدولية.
وأشاد د. الرميحي بالإجراءات الفورية والحازمة التي اتخذتها مملكة البحرين للتصدي للاعتداءات الصاروخية الجبانة التي تعرضت لها المملكة، والجاهزية العالية والتنسيق المحكم بين جميع القطاعات العسكرية والأمنية، والتي أسهمت في حماية الأرواح وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتقليل آثار هذه الاعتداءات الآثمة إلى أدنى حد ممكن، مضيفًا أن ما قامت به الأجهزة المعنية يعكس مستوى الاحترافية والكفاءة التي تتمتع بها قوة دفاع البحرين ورجالها البواسل، واليقظة والاستعداد الدائم لوزارة الداخلية، للتعامل مع مختلف التحديات، وسرعة الاستجابة ودقة الإجراءات الاحترازية المتخذة جسّدت أولوية الدولة القصوى في الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين والزوار.
وذكر د. الرميحي أن التفاف المواطنين والمقيمين حول قيادتهم، والتزامهم بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، يعكس وعيًا وطنيًا راسخًا وإدراكًا جماعيًا لحساسية المرحلة، وأن التماسك المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو بث الشائعات.
وأكد د. الرميحي أن مملكة البحرين ستظل قوية بوحدتها ومؤسساتها، قادرة على حماية مكتسباتها وصون سيادتها، مثمنًا عاليًا الجهود المخلصة التي تبذلها مختلف القطاعات العسكرية والأمنية.