«اللهم احفظ البحرين وقيادتها الرشيدة وأهلها الطيبين»، هذا الدعاء الذي تستحقه مملكة البحرين الغالية، وقيادتها الرشيدة الحكيمة، وشعبها الكريم، وأهلها المخلصون، وهذه هي المكانة الكبيرة والمنزلة الرفيعة التي تشغلها في قلب كل من عاش ويعيش على تلك الأرض الطيبة المباركة، في ظل ما تواجهه من عدوان جبان، واعتداء آثم، على مقدراتها ومكتسباتها.

لكن في الوقت ذاته، تتجسّد في ظل هذه التحديات، روعة الشعب البحريني، وهو يضرب أروع الأمثلة والنماذج وهو يقف خلف قيادته الرشيدة والحكيمة ليؤكد حقاً أنه شعب وفي، وكريم، يسعى إلى نشر سُبل الخير والأمن والأمان والاستقرار، في ظل الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

في ظل تلك الظروف المعقدة والتحديات القائمة تبرز إمكانيات الدولة في كيفية الاستعداد لمواجهتها، وهو ما تجسّد في مملكة البحرين على أرض الواقع، حيث تكاتفت كافة أجهزة الدولة من أجل أن تحمي شعب المملكة، والمقيمين على أرضها، وتوفر الأمن والأمان لكافة أفراد المجتمع، من خلال خطط استباقية ومنهجية ووقائية، لاسيما قوة دفاع البحرين، ووزارة الداخلية، وكافة الأجهزة الأمنية والجهات المعنية.

إن تلك الظروف كشفت مدى ما يتمتع به المجتمع البحريني من نضج وحكمة وروية وهو يلتف خلف القيادة الرشيدة ليجسّد أسمى معاني التماسك المجتمعي في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو بث الشائعات.

إن تلك الاعتداءات الآثمة والجبانة التي طالت أماكن مدنية في مملكة البحرين تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون الدولي وتشكّل تصعيداً خطيراً يمسّ أمن وسلامة المنطقة، لكن في الوقت ذاته، تحتفظ البحرين بفضل قيادتها الرشيدة والحكيمة بدبلوماسية ضبط النفس بما يكفل حماية أمنها وسيادتها ومكتسباتها، خاصة أن المملكة تُثبت دوماً بدبلوماسيتها الحكيمة مدى ما تتمتع به من ثقة المجتمع الدولي، وهو ما تمثّل في الدعم والمساندة والتضامن على كافة المستويات ومختلف الأصعدة، خاصة خليجياً وإقليمياً وعربياً وغربياً ودولياً.

ودائماً وأبداً سوف نظل نصلي وندعو الله العلي القدير أن «يحفظ مملكة البحرين وقيادتها الرشيدة وأهلها الكرام وشعبها الوفي»، وسوف تظل المملكة قوية بوحدتها وتماسكها بفضل إخلاص وولاء أبنائها البررة الذين يبذلون الغالي والنفيس من أجل حماية أرضها ومكتسباتها وصون سيادتها.