أصدر اتحاد الصحفيين الخليجيين بيانًا إزاء التطورات العسكرية الخطيرة التي شهدتها المنطقة، وما ترتب عليها من اعتداءات عسكرية استهدفت أراضي ومنشآت مدنية ومصالح داخل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في انتهاكٍ جسيم لسيادتها، ومساسٍ مباشر بأمنها واستقرارها، وخرقٍ صريحٍ لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
ونصَّ البيان على الآتي:
يعرب اتحاد الصحفيين الخليجيين عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات العسكرية الإيرانية التي طالت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما شكّلته من تصعيدٍ خطير وغير مبرر، يتنافى مع المبادئ الراسخة والمواثيق والعهود المبرمة التي تؤكّد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ويقوّض الأمن والسلم الإقليميين.
ويؤكد الاتحاد أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أيٍّ منها يُعدّ مساساً مباشراً بالمنظومة الخليجية برمّتها، ويستوجب موقفاً موحداً وحازماً يحفظ الاستقرار، ويصون المكتسبات التنموية التي حققتها شعوب المنطقة عبر عقود من العمل والبناء، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الاعتداءات، خصوصاً التي تطال المنشآت والمرافق العامة والمدنية داخل أراضي الدول، وما قد يترتب عليها من آثار إنسانية وأمنية واقتصادية جسيمة، تمسّ استقرار المنطقة وسلامة شعوبها وأمن ممراتها الحيوية ومصالح المجتمع الدولي.
ويثمّن الاتحاد عالياً ما يبذله أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحكوماتهم الرشيدة من جهود مسؤولة ومساعٍ دؤوبة لاحتواء التصعيد، وتغليب نهج الحكمة وضبط النفس، والسعي إلى ترسيخ الحلول السلمية عبر القنوات الدبلوماسية، بما يجنب المنطقة الانزلاق إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
كما يشيد الاتحاد بجهود الدول وأجهزتها السيادية في التصدي للاعتداءات الغاشمة وإدارة تداعياتها، والعمل معاً في إطار وحدة الصف الخليجي والتنسيق المستمر بين الدول على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، بما يعكس عمق الروابط الأخوية وصلابة الموقف المشترك في مواجهة التحديات، ويعزز من قدرة المنظومة الخليجية على حماية أمنها الجماعي وصون مصالحها العليا.
وفي هذا السياق، يؤكد الاتحاد أهمية الدور المهني والمسؤول للإعلام الخليجي، ويدعو كافة المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى الالتزام التام بالإجراءات والأنظمة المعلنة، وتكريس معايير الدقة والموضوعية والتحقق من المعلومات، والتصدي لمحاولات التضليل وبث الشائعات، بما يعزز الوعي العام، ويحفظ السلم المجتمعي.
ويطالب الاتحاد المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة تكفل وقف هذه الانتهاكات، وتؤكد احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.