- خبراء: استقرار السوق العقاري رغم العدوان الإيراني
بمجرد أن أعلنت شركة بن فقيه للاستثمار العقاري عن مبادرتها لدعم المتضررين من سكان المبنى الذي تعرض للضرر نتيجة الاعتداءات الجارية بمنطقة السيف بتوفير مساكن بديلة ومؤقتة، بدأت مبادرات أخرى تظهر من أصحاب عقارات لمساعدة المتضررين، فيما أشاد عقاريون بالمبادرات الإنسانية النوعية، والتي تؤكد على أصالة أهل البحرين ووعيهم بالمسؤولية المجتمعية حيال ما تواجهه المملكة في تلك الفترة.
وكانت شركة بن فقيه للاستثمار العقاري قد أعلنت بعد إصابة إحدى بناياتها في منطقة السيف، وفي ضوء الأحداث الأخيرة، استعدادها لدعم المتضررين من سكان مبنى «ذا بريكر»، من خلال توفير مساكن بديلة ومؤقتة في الوقت الحالي، ودعت السكان الذين يحتاجون إلى مسكن مؤقت للتواصل مع الإدارة، مشددة على أن سلامة الجميع تبقى أولوية قصوى للشركة.
وتعليقاً على الإعلان، تواصلت «الوطن» مع رئيس مجلس إدارة الشركة فيصل بن فقيه، والذي أكد في بداية كلامه أن الأمر يدخل في النطاق الإنساني، ولا يُنظر إليه بنظرة تجارية، باعتبار أن هذا واجب على كل مطور أو بحريني محب لوطنه أن يقف مع المجتمع في أزماته، وقد جاءت المبادرة من هذا المنطلق.
وأوضح بن فقيه أن المستأجر أو المالك للعقار في مثل هذه الأحداث قد لا يستطيع التصرف في إيجاد حلول لما أصاب عقاره أو السكن الذي يستأجره، وقال: لذلك قررنا تولي مسؤولية ترتيب كافة أمور الصيانة وإصلاح الأضرار، علماً بأن هناك تأميناً على تلك العقارات يغطي هذه التكلفة، وما قدمناه للمتضررين هو التواصل مع المقاولين والإشراف على الأعمال، حتى يعود المبنى كما كان، مع توفير سكن مؤقت لمن يحتاج إليه.
وحول عدد العقارات المتضررة، أشار رئيس مجلس الإدارة إلى أنه لم يتم حصر كافة الأضرار حتى الآن، وذلك بعدما قامت إدارة الدفاع المدني -مشكورين- بتولي مسؤولية تأمين المبنى والسماح لنا بالعودة لتقدير الأضرار، مؤكداً أن كل شقة تختلف عن الأخرى من حيث طبيعة الضرر الذي تعرضت له، والتكلفة الخاصة بالإصلاح والزمن المتوقع للانتهاء منه، وقال: لذلك أول ما فكرنا فيه هو نقل المتضررين إلى شقق سكنية بديلة، وحرصنا كل الحرص على توفير أفضل وأكثر الأماكن أمناً.
وقال الرئيس التنفيذي لإسناد القابضة عبدالرحمن الكوهجي إن مثل هذه المبادرات تؤكد أن هناك أموراً إيجابية في سوق العقار وتعاوناً بين أصحاب البنايات والسكان يدل على أمر واحد، وهو أن البحرين بخير بتكاتف أهلها مع بعضهم البعض، وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية والتعليمات الصادرة.
وأضاف: لا يوجد أهم من النعمة الكبيرة التي نعيشها في مملكتنا الغالية، فالحياة طبيعية، والمساجد لم تتوقف، ولم نشهد انقطاعاً في التيار الكهربائي، وكل هذا يدل على حكمة القيادة الرشيدة.. حفظ الله البحرين بقيادتها وشعبها الأصيل.
وأشاد الخبير العقاري ناصر الأهلي بمبادرة بن فقيه، مؤكداً أنها مبادرة إنسانية تأتي في سياق الواجب الوطني الذي يجب أن يبادر به أصحاب العقارات في المملكة، وقال: تواصلت مع بعض أصحاب العقارات بصفة شخصية لدعوتهم لتأجيل استلام إيجار الشهر الحالي، وقد تفهم بعضهم الأمر، بينما طلب آخرون إمهالهم وقتاً للتفكير في الأمر.
وأكد الأهلي أن لكل صاحب عقار ظروفه والتزاماته، وهو أمر متفهم، وأن من تقبلوا المبادرة يرفضون ذكر أسمائهم واعتبارها من «فاعل خير» في شهر الخير، وقال: أحيي شركة بن فقيه ورئيس مجلس إدارتها على هذه المبادرة التي شجعت الآخرين على تقديم أفكار أخرى تؤكد على أصالة شعب البحرين وتعاونه مع قيادته الرشيدة.بدوره، أشاد الخبير العقاري د. حسن كمال بمبادرات العقاريين، وفي مقدمتهم شركة بن فقيه، ونفى تأثير خروج سكان العقارات من المناطق المتضررة على أسعار العقارات المؤجرة، عازياً ذلك إلى أنه وضع طارئ، والأوضاع مستقرة في المملكة، خاصة مع توفير الحكومة لأماكن إيواء لحين تمكن الراغبون من الانتقال إلى مناطق أخرى من البحث دون استعجال.
ولفت رجل الأعمال محمد جميل الغناه إلى أن شركته لديها عقارات في منطقة الجفير عبارة عن شقق سكنية مفروشة بنظام التأجير اليومي، حيث غادرها معظم المستأجرين إلى فنادق، وأكد أن نزوح السكان من منطقة الجفير نحو مناطق أكثر أماناً هو انتقال مؤقت تفرضه ظروف العدوان والقصف الحالي، وليس تحولاً دائماً في الخارطة السكنية.