ما نعيشه اليوم ليس مجرد حدث عابر، بل لحظات يشعر فيها كل بيت بحريني بمعنى الوطن.. لحظة أدرك فيها الجميع أن السيادة ليست كلمة تُكتب، بل واقع يُحمى، وأن الأمن ليس صدفة، بل ثمرة رجال يقفون في مواقعهم بثبات.

ففي لحظة كان يُراد لها أن تُربك المشهد، برز شعور آخر أقوى، شعور بالفخر.. فخر برجال قوة دفاع البحرين البواسل وهم يؤدون واجبهم بكفاءة وثقة، يتصدّون، يحرسون، ويبعثون برسالة واضحة: هذه الأرض الطاهرة لها من يحميها.

قوة دفاع البحرين ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل عنوان للطمأنينة.. منظومات تعمل بدقة، وقيادات تدير الموقف بحكمة، وأبطال يسهرون ليبقى الناس في بيوتهم آمنين. تلك هي المعادلة التي صنعت الفارق، وأكدت أن البحرين ليست دولة ردّة فعل، بل دولة جاهزية واستعداد.

لقد أثبت أبناء هذا الوطن أنهم على قدر المسؤولية.. التفّوا حول قيادتهم بثقة، وتوحّدوا في موقف يعكس وعياً عميقاً بأن حماية المنجزات مسؤولية مشتركة. لا خوف.. بل ثبات.. لا ارتباك.. بل يقين بأن خلف هذا الوطن درعاً صلباً.

نحن شعبٌ اختار السلام نهجاً، وآمن به خياراً استراتيجياً لا مساومة فيه.. غير أن السلام الذي نؤمن به ليس ضعفاً يُستباح، ولا حياداً يُساء فهمه، بل سلامٌ تحرسه قوة، وتصونه عزيمة، وتثبّته إرادة لا تلين. وهذا ما جسّدته قوة دفاع البحرين في الميدان واقعاً يُرى، وحقيقةً لا تقبل التأويل.

تحية إجلالٍ وإكبارٍ واعتزازٍ إلى كل منتسبي قوة دفاع البحرين؛ أنتم عنوان الشرف العسكري، ودرع الوطن الصلب، والسور الذي تستند إليه القلوب مطمئنةً، وترتفع به الرؤوس فخراً.

البحرين بخير.. لأنها بأبنائها الشرفاء أقوى، وبعزيمتهم أمنع، وبوفائهم للوطن عصيّة على كل عدوان، منيعة أمام كل تهديد، البحرين ليست دولة تُفاجأ، بل دولة تُحسن الاستعداد، وهي اليوم كما كانت دائماً: ثابتة، واثقة، ومحمية برجالها.

هشام عبدالرحمن آل ريسرئيس مجلس الإدارة