شارك الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، في الندوة المتخصصة بعنوان "مساهمة بيانات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي في الاستجابة للزلازل ورسم خرائط الأضرار على مستوى المباني"، والتي نظمها مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع الجمعية الإماراتية لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، وبالشراكة مع وكالة الفضاء الأوروبية (ESA).
استعرضت الندوة التي قدمتها المهندسة منية الباز، مهندسة الابتكار الرقمي لمراقبة الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية، أحدث التطبيقات المتطورة في مجال الاستجابة للكوارث الطبيعية، حيث تم تسليط الضوء على منهجيات متقدمة تعتمد على دمج بيانات الأقمار الصناعية البصرية فائقة الدقة مع خوارزميات التعلم العميق للكشف عن الأضرار وتحديدها بدقة على مستوى المباني الفردية عقب وقوع الزلازل.
وتناولت الندوة بشكل خاص نتائج التحدي المجتمعي الذي نظمه مختبر "إي إس إيه في-لاب" (phi-lab) مؤخرًا، بدعم من الميثاق الدولي "الفضاء والكوارث الكبرى"، والذي يهدف إلى تطوير وتعزيز قدرات تحليل الصور الفضائية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع وتيرة الاستجابة الإنسانية وتقييم الأضرار في المناطق المنكوبة.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم العسيري على الأهمية الحيوية لهذه التقنيات في تعزيز قدرات الاستجابة السريعة للطوارئ، قائلًا: "تمثل هذه الندوة نقلة نوعية في فهمنا لكيفية تسخير قوة البيانات الفضائية والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية في أحلك الظروف. إن القدرة على رسم خرائط دقيقة للأضرار على مستوى المباني خلال ساعات من وقوع الزلزال تمكن فرق الإنقاذ وصناع القرار من توجيه الموارد بكفاءة وإنقاذ الأرواح. تلتزم وكالة البحرين للفضاء بمواكبة هذه التطورات التقنية الرائدة، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين مثل وكالة الفضاء الأوروبية ومركز محمد بن راشد للفضاء، لتطوير قدرات وطنية متقدمة في مجال إدارة الكوارث والاستجابة للطوارئ."
وأشاد سعادته بالجهود الرائدة لوكالة الفضاء الأوروبية ومختبر "في-لاب" في تحفيز الابتكار المفتوح من خلال التحديات المجتمعية، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تسريع وتيرة التطور العلمي وتوفير حلول عملية للتحديات العالمية الملحة.
تأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية وكالة البحرين للفضاء الرامية إلى تعزيز حضور المملكة في المحافل العلمية الدولية، وبناء شراكات استراتيجية مع أبرز المؤسسات الفضائية العالمية، ونقل وتوطين المعرفة في مجال التطبيقات الفضائية المتقدمة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويدعم جهود بناء مجتمع آمن وقادر على مواجهة التحديات.