كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة الثلاثاء أن إيران بدأت تنفد من الأسلحة الحيوية، مشيراً إلى أنه منفتح على العمل مع بعض الأعضاء الذين بقوا على قيد الحياة من النظام الحاكم في البلاد.

واعتبر ترامب في تصريحات لموقع "بوليتيكو" أن القدرات العسكرية لطهران تتآكل تدريجياً، رغم توقعه أن تواصل القوات الإيرانية "إطلاق الصواريخ لبعض الوقت".

وقال: "إنهم ينفدون، كما أنهم ينفدون من الأماكن التي يطلقون منها الصواريخ، لأنهم يتعرضون لتدمير واسع... إنهم ينفدون من منصات الإطلاق".

كذلك تابع ترامب خلال المقابلة: "لدينا كمية غير محدودة من الذخائر المتوسطة والعالية... نحن نوفرها ونبنيها".

وأضاف أن شركات الدفاع تعمل بوتيرة متسارعة لإنتاج ما تحتاجه الولايات المتحدة، مؤكداً أنها تعمل بموجب أوامر طوارئ.

وأضاف: "نحن نصنعها بسرعة. ولدينا كميات غير محدودة... حتى لو كان (الرئيس السابق جو بايدن) غبياً، فإنه لم يستخدمها".

يُعد تصريح الرئيس جديداً، إذ لم يُذكر خلال إحاطة وزارة الدفاع يوم الاثنين، ولم يصدر علناً عن أي مسؤول آخر في الإدارة.

إغلاق سفارات أميركية

وجاءت تصريحات ترامب في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط لموجات جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة من إيران، التي ردّت على الضربات بسلسلة هجمات منذ اندلاع الصراع فجر السبت.

وأعلنت السفارات الأميركية في السعودية والكويت، الثلاثاء، إغلاق أبوابها، فيما حذّرت وزارة الخارجية الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط من مغادرة المنطقة، مع دخول الحرب المتسارعة يومها الرابع.

يأتي حديث ترامب عن تراجع قدرة إيران على الرد في ظل جدل مستمر بشأن مدة الأعمال القتالية، وحجم المخزون الأميركي، والهدف النهائي للحرب، وخطة القيادة في إيران، وهي مسائل لا تزال محل نقاش حتى داخل الإدارة نفسها.

وكان ترامب قد ألمح إلى أن الحرب قد تستمر أربعة أو خمسة أسابيع، أو قد تنتهي خلال أيام قليلة.

ترامب منفتح على التعامل مع حكومة جديدة

وبرّر الرئيس الحرب بالقول إن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي أو القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة، في حين أشار وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن إسرائيل كانت تستعد لضرب إيران على أي حال، ما يعني أن الولايات المتحدة كانت ستتعرض لهجوم رداً على ذلك.

وقال ترامب الثلاثاء إنه منفتح على التعامل مع حكومة إيرانية مُعاد تشكيلها إذا ما أفرزها الصراع.

وعندما سُئل عما إذا كان قد فات الأوان للعمل مع شخص في حكومة جديدة، أجاب: "لا، لم يفت الأوان. قُتل 49 من كبار القادة الإيرانيين، لا تنسوا ذلك، وهذا رقم كبير، أليس كذلك؟ هناك وجوه جديدة تظهر. كثيرون يريدون المنصب، وبعضهم سيكون جيداً جداً".