• - أطفال السكري يحتاجون لعناية دقيقة في الأطعمة دون أن يُحرموا من متعة الاحتفال
  • - دور للأسرة في تحقيق التوازن بين الفرح والصحة بالتوجيه الواعي وليس المنع التام
  • - توعية الطفل بحالته الصحية تُعد خطوة أساسية في تمكينه من إدارة السكري بثقة
  • - الألعاب التعليمية والقصص تُدخل السرور على الأطفال وتُسهم في نشر الوعي الصحي.

قالت الطبيبة العامة وعضو جمعية السكري البحرينية د. فاطمة متروك إن القرقاعون يُعد من أجمل الموروثات الشعبية التي ينتظرها الأطفال بشغف وفرح، حيث تمتزج الأهازيج بالحلويات والهدايا في أجواء مليئة بالبهجة. إلا أن هذه المناسبة، على جمالها، قد تشكل تحدياً خاصاً لأطفال السكري، الذين يحتاجون إلى عناية دقيقة في اختيار الأطعمة وتنظيم كميات السكر، دون أن يُحرموا من متعة المشاركة والاحتفال.

ونوهت في تصريحات لـ«الوطن» بأن الأطفال المصابين بالسكري، وخاصة من النوع الأول، يعانون من صعوبة التحكم في مستوى السكر في الدم خلال المناسبات التي تكثر فيها الحلويات. وهنا يبرز دور الأسرة في تحقيق التوازن بين الفرح والصحة، من خلال التوجيه الواعي بدلاً من المنع التام. يمكن تشجيع الطفل على تناول كميات محدودة، أو اختيار بدائل صحية، مع متابعة مستوى السكر قبل وبعد الاحتفال، لضمان سلامته دون التأثير على فرحته. كما تُعد توعية الطفل بحالته الصحية خطوة أساسية في تمكينه من إدارة السكري بثقة. فعندما يتعلم الطفل كيفية تأثير الطعام على جسمه، ويفهم أهمية الالتزام بالعلاج واحتساب الكربوهيدرات، يصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات صحيحة، ويشعر بالاستقلالية والاطمئنان أثناء مشاركته في القرقاعون مع أقرانه.

وأكدت د. فاطمة متروك أن دور المجتمع لا يقل أهمية عن دور الأسرة، إذ يمكن جعل القرقاعون أكثر شمولاً ووعياً من خلال إدراج بدائل مبتكرة في توزيعاته، مثل الألعاب التعليمية والقصص المصورة التي تتحدث عن مرض السكري، وأهمية التحكم فيه، واتباع نمط حياة صحي. هذه الوسائل لا تُدخل السرور على الأطفال فحسب، بل تسهم في نشر الوعي الصحي بأسلوب بسيط ومحبب، وتساعد الطفل المصاب بالسكري على الشعور بالفخر بحالته بدل الخجل منها.

واختتمت بالتأكيد أن القرقاعون يجب أن يبقى مناسبة للفرح للجميع، بما في ذلك أطفال السكري. فبالوعي والتخطيط والتعاون بين الأسرة والمجتمع، يمكننا أن نخلق احتفالاً آمناً وممتعاً، نغرس فيه البهجة والمعرفة معاً، ونؤكد أن صحة الطفل لا تتعارض مع فرحته، بل تُكملها.