بقلم: فاطمة عباس القطري

تمر مملكة البحرين بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وأحداث متسارعة ومحاولات للنيل من أمن الوطن واستقراره. إن ما تتعرض له بعض دول الخليج من تهديدات وأعمال عدوانية يؤكد أننا نعيش ظرفًا استثنائيًا، يستوجب منا جميعًا أن نكون على قدر المرحلة.

لقد أثبتت البحرين قيادةً وشعبًا عبر تاريخها الطويل أنها وطن التكاتف والتلاحم وأن أمنها خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه. وفي مثل هذه الظروف تتجلى قيمة الوحدة الوطنية ليس كشعار يُرفع بل كموقف يُمارس وكوعي يُترجم إلى سلوك ومسؤولية.

إن المرحلة الحالية تستوجب وحدة الصف وتعزيز الاصطفاف خلف قيادتنا الرشيدة الحكيمة التي أثبتت عبر السنوات قدرتها على إدارة الأزمات بحكمة واتزان واضعةً أمن المواطن وكرامته في مقدمة الأولويات. فالثقة بالقيادة ليست مجرد انتماء بل هي إيمان بنهج راسخ قائم على الحكمة والتبصر وحماية المكتسبات الوطنية.

كما أن تعزيز الاصطفاف الوطني يعني رفض كل أشكال الشائعات ومحاولات بث الفرقة والالتزام بروح المسؤولية في الكلمة والموقف خصوصًا في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتداخل فيه الحقائق بالمعلومات المضللة. إن الكلمة اليوم أمانة والموقف مسؤولية والوطن أمانة في أعناق الجميع.

لقد علمتنا التجارب أن قوة البحرين تكمن في شعبها في تماسك نسيجها الاجتماعي وفي التفاف أبنائها حول قيادتهم في السراء والضراء. وما تمر به المنطقة اليوم يجب أن يكون دافعًا لمزيد من التكاتف وتعميق روح المواطنة الصادقة وترسيخ ثقافة الاصطفاف الوطني بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة.

ختامًا ستبقى البحرين بإذن الله واحة أمن واستقرار قوية بقيادتها ثابتة بشعبها عصية على كل محاولات المساس بسيادتها. وإن مسؤوليتنا جميعًا في هذه المرحلة أن نكون صفًا واحدًا وقلبًا واحدًا وكلمةً واحدة، حمايةً للوطن وصونًا لمستقبله.