عقدت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أمس (الثلاثاء) إحاطة إعلامية موسعة تناولت آخر مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، بمشاركة ممثلين عن وزارات الدفاع، والداخلية، والخارجية والتعاون الدولي، والاقتصاد والسياحة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن وزارة الدفاع الإماراتية أكدت خلال الإحاطة أن الدولة في أعلى درجات جاهزيتها، وتمتلك منظومات دفاع جوي متطورة متعددة الطبقات قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية. وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن الدفاعات الجوية تعاملت منذ بدء الاعتداءات مع (186) صاروخاً باليستياً، تم تدمير (172) منها، كما تم رصد وتدمير (755) طائرة مسيرة من إجمالي (812)، بالإضافة إلى تدمير (8) صواريخ جوالة. وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة ترصد التطورات الميدانية على مدار الساعة، مع الاحتفاظ بالحق الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصد أي اعتداء.
من جانبها، أكدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن شعب دولة الإمارات ينعم بالأمن والأمان، وأن المنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية. وأشارت معاليها إلى أن الإمارات تعرضت لسلسلة هجمات إيرانية سافرة في سياق تصعيد إقليمي غير مسبوق، مشددة على أن الدولة اتخذت خطوات دبلوماسية حازمة شملت إغلاق السفارة في طهران وسحب البعثة الدبلوماسية. كما جددت التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة خليجية هو تهديد للأمن الإقليمي.
وفيما يخص الجانب الاقتصادي، أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب الضغوط الجيوسياسية، مشيراً إلى توافر مخزون استراتيجي للسلع الأساسية يغطي احتياجات الدولة لفترة تتراوح بين (4) و(6) أشهر.
كما أوضح أن حركة الملاحة الجوية بدأت في العودة التدريجية، حيث تم تسيير رحلات لنقل المسافرين المتأثرين، مع تحمل الدولة تكاليف الاستضافة والإعاشة للمسافرين العالقين نتيجة الظروف الاستثنائية.
بدورها، أكدت وزارة الداخلية استقرار الوضع الأمني في كافة أرجاء الدولة، مشيرة إلى رفع مستويات الجاهزية الميدانية وتعزيز الانتشار الأمني لضمان سرعة الاستجابة. كما أوضحت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن الحياة اليومية تسير بصورة طبيعية، مع تفعيل خطط استمرارية الأعمال في القطاعات الحيوية، واستمرار العملية التعليمية عبر أنظمة "التعلم عن بعد".
واختتمت الإحاطة بالإشادة بوعي وتكاتف مجتمع دولة الإمارات، مع التأكيد على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الشائعات، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة لضمان سلامة الجميع.