وليد صبري


قدمت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة د. كوثر العيد إرشادات توعوية عامة حول صيام مرضى بعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الكبد والغدة الدرقية، والصوم خلال الحمل والرضاعة، مع التأكيد أن القرار النهائي يجب أن يكون بالتشاور مع الطبيب المعالج، منوهةً بأهمية الغدة الدرقية أو طبيب الجهاز الهضمي أو الكبد قبل قرار الصيام للتقييم وتعديل الأدوية حسب الحالة.

وأكدت أن الصيام عبادة عظيمة ذات فوائد روحية وجسدية، لكن بالنسبة لبعض المرضى قد يتطلب الأمر حذراً واستشارة طبية قبل اتخاذ القرار، وتؤكد الهيئات الطبية العالمية أن قدرة المريض على الصيام تختلف باختلاف العمر، ونوع المرض، ودرجة استقراره، ونوع العلاج المستخدم.

وتشير الإرشادات الطبية إلى أنه لا يمكن وضع قاعدة عامة تنطبق على جميع المرضى، بل يجب تقييم كل حالة على حدة بالتشاور مع الطبيب المعالج، خصوصًا في الأمراض المزمنة التي قد تتأثر بالجفاف أو اضطراب مواعيد الدواء.

- أمراض الغدة الدرقية: قصور الغدة الدرقية المعالج بهرمون الثيروكسين مرة يومياً غالباً لا يمنع الصيام إذا كانت الحالة مستقرة. أما فرط النشاط غير المسيطر عليه، فيحتاج تقييماً قبل الصيام.

- الحمل والرضاعة: توضح المصادر الطبية أن صيام الحامل السليمة قد يكون ممكناً إذا لم توجد مضاعفات، لكن في حالات السكري الحملي، فقر الدم الشديد، أو ضعف نمو الجنين، ينبغي استشارة الطبيب.

كما أن المرضع يمكنها الصيام إذا لم يؤثر ذلك في صحتها أو كمية الحليب، مع ضرورة تعويض السوائل والسعرات الحرارية من الإفطار إلى السحور.

- أمراض الكبد: وفقاً للمصادر الطبية، الصيام خلال شهر رمضان لا يسبب ضرراً لمعظم المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد غير المتقدمة بشرط أن تكون حالتهم مستقرة، وأن لا يكون لديهم مضاعفات مثل الاستسقاء أو الغيبوبة الكبدية أو التهاب كبد حاد.

الاستقرار يشمل أن تكون وظائف الكبد طبيعية وبدون أعراض شديدة.

المرضى الذين لديهم تليف شديد، استسقاء، أو أورام كبدية قد يُنصحون بعدم الصيام؛ لأن الصيام قد يزيد من الإرهاق الجسدي، ويؤثر على عملية التمثيل الغذائي.

بعض الأبحاث العلمية تشير أيضاً إلى أن الصيام قد يُحسّن بعض مؤشرات الصحة لدى مرضى الكبد الدهني غير الكحولي، لكن هذا النوع من الفوائد يحتاج للاعتدال والتحكم الغذائي.