فقد جعلتِ التفافنا شعباً وحكومة يثبت لنا أننا كبحرينيين على قدر العزائم، وأن لدينا كفاءات عسكرية نعتد بها، وكفاءات أمنية نفخر بها، وكفاءات حكومية ندين لها براحتنا في بيوتنا، والأهم لدينا صف واحد يقف خلف مليكنا، وهذا يثبت في الشدائد.
شكراً إيران، فمن أجمل ما حدث في الأيام الماضية أي من بعد 28 فبراير هو اتصال سمو ولي عهد السعودية بجميع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، فتلك كانت أجمل الأخبار التي سرّت خواطرنا، والتي تمنينا أن نراها سريعاً.
فشكراً إيران فقد ذَكَّرتِ دولنا الخليجية بوحدة مصيرها وبمعنى وأهمية أن يكون خليجنا واحداً، فقد نجحتِ في إزالة شوائب الانقسام وبقايا الخلافات، وذكّرتِنا أن قوتنا في وحدتنا.
فشكراً إيران لهذا المشهد الجميل من الالتفاف الخليجي الخليجي، بعد أن أكدتِ لنا أن عداوتكم لنا ثابتة، لا يؤثر فيها أي انفتاح عليكم وأي صفحة جديدة نفتحها معكم.
شكراً لهذا الانكشاف الذي جعلنا نتأكد بأنكِ عدو لا يؤتمَن ولا ينفع معه أي تسامح أو أي رغبة في الصلح، ومد يد العون، فكل الخليج مد لكِ يده، وأبدى حُسن النية، لكن الأيام الأخيرة أثبتِّ لنا أنكِ ناقمةٌ على خيرنا، وعلى قوتنا وعلى تقدّمنا، وعلى رفاهية شعوبنا، والأهم أنكِ كنتِ ناقمةً على وحدتنا، بل أنكِ نجحتِ في مرحلة ما في بث الفرقة بيننا واستملتِ بعضنا ضد بعضنا. فشكراً للوضوح والشفافية اليوم بعد أن شملتِ الكل بلا استثناء بحقدكِ غير المبرَّر فكشفتِ الصفحات السرية التي في أجندتكِ.
شكراً لأنكِ ذكَّرتِنا أن كلَّنا في مجلس التعاون الخليجي واحد، والكل يسأل عن الكل، والكل مقتنع بأن دولنا الست هي حصننا وهي قلعتنا، وأن نظامكِ لن يصفوَ لنا مهما صفينا له.
أما الشكر الثانية فهي أنكِ أيقظتِ خلاياكِ النائمة في دولنا الخليجية، فانكشفتِ عند مَن كان يظنها الأميرة النائمة.
شكراً لأنكِ كشفتِ عن طبقة سوداء لم تستثنِ حتى الدول الخليجية التي كانت لك عوناً ووسيطاً، وفزعتْ لكِ أيام شدتكِ، فزرعتِ في خاصرتها خنجراً، قصفتِها حالها حال من أعلنتِ عداوتكِ لها، وأيقظتِ خلاياكِ النائمة وشبكات تجسّسك فيها، واستبحتِ أرضها وسماءها.
شكراً الثالثة؛ لأنكِ أجبرتِ جماعة الولي الفقيه مقلّدي خامنئي تحديداً على تحديد موقفهم بلا غطاء للتقية، ونحدّد هنا جماعة الولي الفقيه مقلدي خامنئي تحديداً، وتأكيداً لا كل الشيعة، فليس مطلوباً منهم أن يعلنوا ولاءهم فولاؤهم لدولتهم الوطنية ليس موضع نقاش، يجب ألا نعمّم، ولا نشمل الكل بجريرتهم، فبقية الشيعة بأطيافهم المختلفة ومرجعياتهم المختلفة متضرّرون من مقلّدي خامنئي مثل بقية الشعب.
بات واضحاً رغم كل ما تقدمه الدولة لمقلد الخامنئي من حقوق للمواطنة، ومن تسامح عند الخطأ وعفو وما تقدمه الدولة من خدمات ورعاية، كل ذلك لن يجعله يؤمن بالدولة الوطنية، بل يكرهها ويتمنى زوالها، ويعمل على إلحاق الشر بها، حتى تتحقق نبوءة مرجعيته.
مقلّدو الخامنئي، لا الشيعة، خطر على أمننا الوطني. فشكراً إيران بأنكِ نجحتِ في فرز هؤلاء وكشفهم. شكراً لأنكِ كشفتِ لجميع دول مجلس التعاون الخليجي أن مَن يقلّد مرجعية دينية كالولي الفقيه هو ليس منا لا عربياً ولا خليجياً ولا بحرينياً ولا قطرياً ولا إماراتياً ولا سعودياً ولا كويتياً ولا عمانياً ولن يكون، ولا ينتمي لهويتنا ولا لدولتنا وعليه أن يلحق بمن والاه كما قال وزير الداخلية البحرينية الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.