حسن الستري


أعلنت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن متوسط المعاشات الشهرية للمتقاعدين في الفئة أقل من 500 دينار شهد زيادة بنسبة 10%. حيث كان متوسط معاش هذه الفئة 371 ديناراً عام 2022، وارتفع إلى 410 دنانير خلال الربع الثالث من عام 2025.

وعلى الجانب الآخر، انخفض متوسط المعاش للمتقاعدين في الفئة بين 500 و1000 دينار بنسبة 3% في نفس الفترة. أما المتقاعدون الذين تتراوح معاشاتهم بين 1001 و2000 دينار، فقد سجلوا ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.05%، بينما شهدت الفئة بين 2001 و3000 دينار انخفاضاً ضئيلاً بنسبة 0.02%. في المقابل، ارتفع متوسط المعاش الشهري للفئة بين 3001 و4000 دينار بشكل طفيف للغاية.

وفيما يتعلق بالمستفيدين من معاشات المتقاعدين المتوفين خلال الربع الثالث من عام 2025، أوضحت الهيئة في ردها على سؤال نيابي مقدم من النائب د. منير سرور أن العدد الإجمالي للمستفيدين بلغ 25,208 أشخاص.

بينهم 19,177 مستفيداً يتلقون معاشاً شهرياً أقل من 500 دينار، و4,908 مستفيدين للفئة التي تتراوح معاشاتهم بين 500 و1000 دينار، بالإضافة إلى 1,008 مستفيدين للفئة بين 1001 و2000 دينار، و87 مستفيداً لفئة المعاشات بين 2001 و3000 دينار، و28 فقط للفئة التي تتلقى معاشاً شهرياً يتراوح بين 3001 و4000 دينار.

من جهة أخرى، لفتت الهيئة لوجود التزامات مستقبلية غير ممولة تبلغ قيمتها نحو 13.8 مليار دينار وفق البيانات المالية المدققة للسنة المالية المنتهية في ديسمبر 2024. وأشارت إلى التزامها بتعيين خبير إكتواري كل ثلاث سنوات لتقييم المركز المالي للهيئة.

وأظهرت الدراسات الإكتوارية الأخيرة انخفاضاً ملموساً في نسبة المشتركين لكل متقاعد خلال الخمسين عاماً المقبلة، إضافة إلى وجود فجوة بين الأصول والالتزامات المالية المستقبلية.

وفي سياق الوضع المالي للصناديق التقاعدية، أكدت الهيئة أن ارتفاع الالتزامات المستقبلية غير الممولة يعود إلى تجاوز قيمة المنافع المصروفة على حجم الاشتراكات المحصلة، إلى جانب عدم التنفيذ الكامل للإصلاحات الأخيرة التي تم اقتراحها كجزء من توصيات الخبراء الإكتواريين، والتي كانت تهدف إلى تحسين الاستدامة المالية وإطالة عمر الصناديق.

كما أشارت الهيئة إلى تعاونها المستمر مع الحكومة والسلطة التشريعية بهدف إصدار القوانين واستحداث تعديلات ضرورية لتعزيز استدامة صناديق ومعاشات التقاعد. وشملت هذه الخطوات تعديل بعض بنود قانون تنظيم معاشات ومكافآت تقاعد موظفي الحكومة وقانون التأمين الاجتماعي.

وفيما يخص النهج الاستثماري لتحسين الوضع المالي للصندوق التقاعدي، أفادت الهيئة بأنها تعمل من خلال شركة «أصول» لإدارة الأصول على توفير السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات المالية خلال السنوات القادمة.

كما ترتكز استثماراتها على ودائع مالية وأذونات الخزينة وأدوات الدخل الثابت، مشيرة إلى أن التدقيق المالي لعام 2025 لم يكتمل بعد، مما يجعل تحديد النسبة السنوية لمعاشات الفئات المطلوبة من إجمالي المصروفات التقاعدية أمراً غير ممكن حالياً.