• - أبحاث أظهرت أن بعض مرضى السرطان شعروا بتحسّن نفسي في الصيام
  • - قرار الصيام لمرضى السرطان يجب أن يكون بالتشاور مع طبيب الأورام
  • - الصيام قد لا يكون آمناً خلال العلاج الكيماوي أو الإشعاعي المكثف
  • - مرضى هشاشة العظام أو التهابات المفاصل المزمنة عادةً يمكنهم الصيام
  • - نقص السوائل وضعف التغذية قد يؤثران على الإصلاح العضلي والعظمي

قالت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة د. كوثر العيد، إن الأبحاث أظهرت أن بعض مرضى السرطان شعروا بتحسّن نفسي، وربما تحمل أفضل لبعض آثار العلاج خلال الصيام، لكن النتائج لاتزال غير حاسمة علمياً ويجب التعامل معها بحذر، وقرار الصيام لمرضى السرطان يعتمد على نوع الورم، ومرحلة العلاج، وجود سوء تغذية أو جفاف، ويجب أن يكون بالتشاور مع طبيب الأورام.

وأضافت في تصريحات لـ«الوطن» أن الصيام عبادة عظيمة ذات فوائد روحية وجسدية، لكن بالنسبة لبعض المرضى قد يتطلب الأمر حذراً واستشارة طبية قبل اتخاذ القرار، وتؤكد الهيئات الطبية العالمية أن قدرة المريض على الصيام تختلف باختلاف العمر، ونوع المرض، ودرجة استقراره، ونوع العلاج المستخدم. وتشير الإرشادات الطبية إلى أنه لا يمكن وضع قاعدة عامة تنطبق على جميع المرضى، بل يجب تقييم كل حالة على حدة بالتشاور مع الطبيب المعالج، خصوصاً في الأمراض المزمنة التي قد تتأثر بالجفاف أو اضطراب مواعيد الدواء.

وقالت د. كوثر العيد إن من أهم المبادئ لدى المتخصصين في علاج الأورام أن الصحة والسلامة مقدمة، وأن الصيام قد لا يكون آمناً خلال العلاج الكيماوي أو الإشعاعي المكثف؛ لأنه قد يزيد من التعب، والجفاف، وسوء التغذية، وقوة الأعراض الجانبية للعلاج. وأضافت أن بعض المرضى الذين أكملوا علاجاتهم، وتتمتع حالتهم الصحية بالاستقرار، أو الذين يتلقون علاجات هرمونية أو فموية قد يتمكنون من الصيام بعد موافقة طبيبهم وتعديل المواعيد.

ونوهت د. كوثر العيد إلى أن مرضى هشاشة العظام أو التهابات المفاصل المزمنة «مثل التهاب المفاصل الروماتويدي» عادةً يمكنهم الصيام إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت العلاج المنتظم، مع الانتباه لتناول السوائل والفيتامينات «مثل الكالسيوم وفيتامين د». وأردفت أنه لا توجد توصيات طبية معتمدة تشير إلى أن الصيام يضر بالعظام بشكل مباشر، لكن نقص السوائل وضعف التغذية قد يؤثران على عملية الإصلاح والوظيفة العضلية والعظمية، خصوصاً لدى كبار السن، ويجب المحافظة على توازن السوائل وتناول المكملات إذا كانت موصوفة من قِبل الطبيب، وأيضاً مراجعة الطبيب المختص أو طبيب العائلة بالمركز الصحي في حال استخدام أدوية مسكنة تؤثر على الجهاز الهضمي.