ترأس سعادة الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام، الاجتماع الطارئ لأصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد عبر الاتصال المرئي، في إطار متابعة التطورات الإقليمية الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول المجلس، وما صاحبها من هجمات استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها.
وخلال الاجتماع، أكد سعادة وزير الإعلام أن المنطقة تمر بظرفٍ إقليمي بالغ الحساسية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها، مشددًا على إدانة الاعتداءات الإيرانية العدوانية الآثمة بأشد العبارات، مع التأكيد على احتفاظ دول مجلس التعاون بحقها القانوني في الرد وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فرديًا وجماعيًا في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
كما أكد سعادته أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ثابتة على نهجها الراسخ الهادف إلى السلام، لافتًا إلى تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة وما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
كما أعرب سعادته عن الاعتزاز والتقدير لما تبذله القوات المسلحة الباسلة في دول المجلس من جهود بطولية في الذود عن أمن دولها وصون سيادتها والتصدي بحزم وكفاءة لهذا الاعتداء الآثم، منوهًا بالدور المحوري الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في تعزيز منظومة الأمن والاستقرار وضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتأمين المنشآت والمرافق الحيوية.
وأشاد سعادة وزير الإعلام، في هذا السياق، بالدور الوطني المشهود الذي تضطلع به قوة دفاع البحرين وما تتمتع به من مستوى عالٍ من الجاهزية في حماية أمن المملكة وصون سيادتها، منوهًا بما أظهرته منظومات الدفاع الجوي من قدرات متقدمة في التصدي للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة وإحباطها، ومثمنًا دور وزارة الداخلية والحرس الوطني في مملكة البحرين وما أبدته جميع الأجهزة الحكومية من يقظة واستعداد دائمين للتعامل مع مختلف المستجدات، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ استقراره.
كما عبّر سعادة الوزير عن خالص التعازي والمواساة للدول الشقيقة في شهداء الواجب والضحايا من المدنيين جرّاء هذه الاعتداءات الآثمة، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
وأكد سعادة وزير الإعلام أن التطورات الجارية تضاعف من مسؤولية المؤسسات الإعلامية في دول مجلس التعاون للقيام بدورها الوطني والمهني في هذه المرحلة الدقيقة، من خلال نقل الحقائق للرأي العام بوضوح ومصداقية، وتعزيز الوعي المجتمعي تجاه مجريات الأحداث وتداعياتها، والتصدي لمحاولات التضليل الإعلامي وحملات الشائعات التي تستهدف النيل من أمن واستقرار دول المجلس، إضافة إلى توضيح أبعاد هذه الاعتداءات الآثمة بما يعكس المواقف الخليجية الثابتة الرافضة لكافة أشكال التصعيد التي تمس سيادة الدول وسلامة شعوبها.
وأشار سعادته إلى أن المرحلة الراهنة تكتسب أهمية استراتيجية في ظل ما تتطلبه من تكثيف العمل المشترك لتعزيز التكامل والتنسيق الإعلامي بين دول المجلس، وصولًا إلى خطاب إعلامي خليجي متماسك يعكس وحدة الموقف ويواكب تطورات المشهد الإقليمي بكفاءة واقتدار، بما يسهم في توحيد الرسائل الإعلامية وإبراز الموقف الخليجي بوضوح واتساق على الساحتين الإقليمية والدولية.