أدانت دولة قطر بأشد العبارات استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية، واصفةً هذه الأفعال بالانتهاك الصارخ لسيادتها الوطنية والمساس المباشر بأمنها وسلامة أراضيها، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته السيدة جوهرة بنت عبدالعزيز السويدي، القائم بالأعمال بالإنابة بالوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، خلال اجتماع مؤتمر نزع السلاح.
وشددت السويدي في البيان على أن استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن تبريره، مؤكدةً أن الهجمات طالت مصالح ومنشآت مدنية وعرضت حياة المواطنين والمقيمين للخطر، مما يشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين الدولية، مشيرةً إلى احتفاظ دولة قطر بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة دفاعاً عن سيادتها وأمنها.
وأعربت عن قلق دولة قطر البالغ إزاء التطورات الأخيرة وتصاعد وتيرة النزاع في المنطقة، بما في ذلك القصف المتبادل والهجمات التي طالت عدداً من دول الخليج العربي ودول المنطقة، محذرةً من تداعيات هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي والأمن والسلم الدوليين.
كما تضمن البيان إدانة دولة قطر الشديدة لانتهاك سيادة كل من مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، مؤكدة تضامن قطر الكامل مع هذه الدول الشقيقة في مواجهة ما يمس أمنها وسيادتها.
وأشارت القائم بالأعمال بالإنابة إلى أن استمرار الجانب الإيراني في فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة التصعيد يمثل تطوراً بالغ الخطورة، مؤكدة أن الأمن المستدام يتحقق عبر الحوار والدبلوماسية لا التصعيد العسكري، داعيةً إلى ضرورة حماية المدنيين والبعثات الدبلوماسية ومنشآت الطاقة وطرق الملاحة البحرية.
واختتمت السويدي البيان بتجديد دعوة دولة قطر للوقف الفوري للأعمال العسكرية، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتغليب لغة العقل والحكمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها.