قالت رويترز إن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، أعلن يوم الخميس أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات لتوسيع عملياته في لبنان، بعد قيام حزب الله بإطلاق وابل كثيف من الصواريخ على إسرائيل خلال الليل. وحذر كاتز الرئيس اللبناني جوزيف عون من أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من منع حزب الله من مهاجمة إسرائيل، فإن إسرائيل "ستفعل ذلك بنفسها"، وفق بيان صادر عن مكتبه.

بدأت الحكومة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة بالإشارة إلى استعدادها لتوسيع الهجمات الجوية إلى غزو بري واسع. في 4 مارس، أصدر المتحدث العسكري الإسرائيلي تعليمات إخلاء واسعة للسكان شمال نهر الليطاني، شاملة 250–300 مستوطنة رئيسية بينها مدن صيدا ونجّع، تمهيداً لإنشاء منطقة عازلة تقلل قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل.

وقد دفع اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الحزب إلى فتح جبهة جديدة، وتحويل ردوده الصاروخية إلى صراع أوسع كما أن عمليات اغتيال إسرائيل استهدفت قادة مرتبطين بالحزب دفعت إلى تصعيد جديد.

كما أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي تعليماته للجيش، بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لاحتلال مواقع إضافية داخل الأراضي اللبنانية. ومن المرجح أن يُنفذ الغزو البري عبر فرق الجيش 91 و210 و146، في شرق وجنوب لبنان، مع احتمالية تكرار نمط الغارات المحدودة التي حدثت سابقاً على ثلاثة محاور رئيسية: القطاع الغربي (رأس الناقورة)، والقطاع الشرقي (الغيّام)، والقطاع الأوسط (عيتا الشعب).

وأطلقت إسرائيل أكثر من 250 ضربة جوية استهدفت البنية العسكرية والمالية لحزب الله، بالإضافة إلى اغتيال قادة من الحزب والجماعات الفلسطينية المرتبطة به. هذه الضربات تمثل تمهيداً لشن الغزو البري المتوقع جنوب نهر الليطاني، مع استمرار الاستعدادات لإنشاء منطقة عازلة تقلل قدرة الحزب على تهديد شمال إسرائيل.

وبحسب مراقبين، في المدى القصير، ستشهد مناطق جنوب لبنان مواجهات مستمرة مع مقاتلي حزب الله في القرى المحصنة. على المدى المتوسط، قد يؤدي إنشاء المنطقة العازلة إلى تثبيت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وزيادة المقاومة بأسلوب حرب العصابات، فيما قد يوسّع حزب الله نطاق هجماته شمال إسرائيل، مما يرفع المخاطر الإنسانية ويزيد تعقيد الصراع.