بدأ المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده بإطلاق تهديدات وتصريحات تصعيدية في رسالة مكتوبة نُسبت إليه وبثها التلفزيون الإيراني، دون أن يظهر بصوته أو صورته منذ توليه المنصب خلفاً لوالده الذي تمت تصفيته.

ودعا مجتبى في الرسالة إلى مواصلة ما وصفه بـ«الثأر» لقتلى إيران في الحرب الجارية، ملوّحاً بفتح جبهات جديدة إذا استمر التصعيد العسكري، في خطاب يعكس استمرار نهج النظام الإيراني الإرهابي القائم على التهديد والتصعيد واستهداف المدنيين.

كما وجّه المرشد الجديد رسالة مباشرة إلى الجماعات المسلحة الإرهابية المرتبطة بطهران في المنطقة، التي وصفها بـ «جبهة المقاومة»، معبّراً عن ارتياحه لدورها في المواجهة الجارية ومشدداً على ضرورة استمرار التنسيق بينها، في إشارة واضحة إلى اعتماد النظام الإيراني على الميليشيات كأداة رئيسية في إدارة صراعاته الإقليمية.

وتأتي هذه الرسالة في وقت يواصل فيه مجتبى الغياب عن الظهور العلني منذ اختياره مرشداً أعلى بقرار مدعوم من الحرس الثوري الإرهابي، وسط تقارير إعلامية متضاربة تحدثت عن إصابته خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع قيادية داخل إيران في الأيام الأولى للحرب.

ووفق تقارير إعلامية غربية، أصيب مجتبى بجروح خلال الضربة التي استهدفت مجمعاً قيادياً في طهران، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، ما قد يفسر اكتفاءه حتى الآن بإرسال رسائل مكتوبة بدلاً من الظهور المباشر خوفاً من الاستهداف.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً عسكرية وسياسية متزايدة، وعزلة دولية، بعد إقرار المبادرة البحرينية التي أدانت العدوان الإيراني بمجلس الأمن في أكثر القرارات دعماً بتاريخ الأمم المتحدة، وموقف روسيا والصين اللتين أدارتا ظهرهما لطهران ولم تستخدم "الفيتو" لمعارضة القرار، تزامناً مع استمرار إطلاق طهران صواريخها وطائراتها المسيّرة باتجاه أهداف مدنية في المنطقة .

ويرى مراقبون أن بدء عهد المرشد الإيراني الجديد بخطاب التهديد والتحريض بالميليشيات يعكس استمرار النهج التصعيدي للنظام الإيراني الإرهابي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع وتهديد أمن المنطقة .