عقد في مقر مجلس النواب الإيطالي بالعاصمة روما اجتماع ضم السيد أسامة بن عبدالله العبسي - سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الإيطالية، وأصحاب السمو والسعادة سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمشاركة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الجمهورية الإيطالية، مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والأوروبية في مجلس النواب الإيطالي، برئاسة السيد جوليو تريمونتي - رئيس اللجنة.

وخلال اللقاء، استعرض أصحاب السمو والسعادة السفراء آخر التطورات الإقليمية في ضوء الاعتداءات الإيرانية السافرة غير المبررة التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، مؤكدين إدانة دول مجلس التعاون الشديدة لهذه الهجمات التي نفذت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأشار السفراء إلى أن هذه الاعتداءات أخذت في الاتساع لتطال عدداً متزايداً من دول المنطقة، بما يعكس خطورة هذا التصعيد وتداعياته التي تمتد إلى المجتمع الدولي، وتأثيرها على استقرار الاقتصاد العالمي وأمن سلاسل الإمداد والطاقة.

وأكد السفراء أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها، وذلك وفقاً لما تنص عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددين في الوقت ذاته على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية.

من جانبهم، أعرب أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والأوروبية في مجلس النواب الإيطالي عن إدانتهم واستنكارهم للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون، وتضامنهم ودعمهم القوي لدول المجلس، مؤكدين عمق ومتانة العلاقات التي تربط الجمهورية الإيطالية بدول المجلس، والتي تعكسها أيضاً الأعداد الكبيرة من المواطنين الإيطاليين المقيمين والعاملين في دول مجلس التعاون.

وأكد رئيس اللجنة وأعضائها أن الجمهورية الإيطالية تقف إلى جانب دول مجلس التعاون في الحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيرين إلى استعداد الجمهورية الايطالية لتقديم الدعم والمساعدة لدول المجلس في الدفاع عن أمنها وسيادتها متى ما طلب منها ذلك.

كما شدد أعضاء اللجنة على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية والتنسيق الدولي لمعالجة الأزمة الراهنة وتجنب مزيد من التصعيد، مؤكدين أن منطقة الشرق الأوسط تمثل شريكاً وحليفاً مهماً للجمهورية الإيطالية، مع أهمية تشجيع الحوار والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ السلام وتعزيز الأمن والاستقرار.