يناقش مجلس الشورى خلال جلسته المرتقبة يوم الأحد تقرير لجنة شؤون المرأة والطفل بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012، والمُعدّ بناءً على الاقتراح بقانون «بصيغته المعدلة» المقدّم من مجلس الشورى.
ويهدف مشروع القانون إلى استكمال الضوابط والأحكام المرتبطة بالمادة (20) من قانون الطفل، والتي تنظم الأفعال المحظورة المتعلقة بدور الحضانة، وذلك بما ينسجم مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات المنصوص عليه في الدستور، ويحدد بشكل واضح الأفعال التي تستوجب الحصول على ترخيص أو موافقة من الجهة المختصة.
وبيّنت اللجنة الأفعال التي يُحظر القيام بها إلا بعد الحصول على ترخيص أو موافقة رسمية، مع التمييز بين الحالات التي تتطلب استخراج ترخيص لإنشاء دور الحضانة، وتلك التي تستوجب الحصول على موافقة عند إدارتها أو تغيير موقعها أو مواصفاتها، وذلك نظراً لارتباط هذه الأفعال بالعقوبات الجنائية المنصوص عليها في المادة (63) من قانون الطفل.
كما أوضحت سبب تطبيق العقوبات الواردة في المادة (63)، بعد أن كان النص القائم يعاقب على إنشاء أو إدارة دار حضانة أو تغيير موقعها أو مواصفاتها دون تحديد سبب المخالفة بشكل صريح، حيث جاء المشروع لتأكيد أن المخالفة تتمثل في القيام بهذه الأفعال دون ترخيص أو موافقة من الجهة المختصة.
وأشارت لجنة شؤون المرأة والطفل إلى أن المشروع يتضمّن كذلك تحديث عدد من المصطلحات والمسمّيات القانونية بما يحقق توحيد المصطلحات، ويعزّز النهج الحقوقي في الصياغة التشريعية.
وأوضحت اللجنة أنه خلال دراسة مشروع القانون صدر قانون المؤسسات التعليمية الخاصة رقم (4) لسنة 2026، والذي أعاد تنظيم هذا القطاع بشكل شامل، حيث نص على إدراج مؤسسات التعليم المبكر -بما في ذلك دور الحضانة ورياض الأطفال- ضمن نطاق المؤسسات التعليمية الخاصة الخاضعة لتنظيم هذا القانون.
من جانبها، أوضحت وزارة التربية والتعليم أن صدور قانون المؤسسات التعليمية الخاصة مؤخراً أوجد تنظيماً تشريعياً متكاملاً يشمل مؤسسات التعليم المبكر، بما فيها دور الحضانة ورياض الأطفال، الأمر الذي يجعل الأحكام التي يتناولها مشروع القانون محل الدراسة قد أصبحت خاضعة للتنظيم الوارد في القانون الجديد.
بدورها، طلبت الوزارة إعادة النظر في مشروع القانون في ضوء صدور التشريع الجديد، مشيرة إلى أن قانون المؤسسات التعليمية الخاصة استوعب الأحكام المتعلقة بتراخيص دور الحضانة والعقوبات المرتبطة بها ضمن إطار قانوني شامل، ما يجعل المشروع يتناول موضوعاً تم تنظيمه بالفعل بموجب التشريع اللاحق