تخطط إسرائيل لتوسيع نطاق عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل الأراضي الواقعة جنوبي نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، حسبما صرح به مسؤولون إسرائيليون وأميركيون لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "سنفعل في لبنان ما فعلناه في غزة"، في إشارة إلى هدم المباني جنوبي لبنان.

وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عملية إسرائيلية واسعة النطاق لنزع سلاح حزب الله، لكنها تضغط في الوقت نفسه على إسرائيل للحد من الأضرار التي تلحق بلبنان، وتدعو إلى محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان تفضي إلى اتفاق في نهاية المطاف.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل كانت حتى أيام قليلة تحاول تجنب التصعيد في لبنان للتركيز على حر إيران، لكن "هذا الوضع تغير بعد أن أطلق حزب الله أكثر من 200 صاروخ في أقل من 24 ساعة"، فيما وصفه المسؤولون بأنه "هجوم منسق مع إيران".

وأوضح مسؤول إسرائيلي رفيع: "قبل هذا الهجوم، كنا مستعدين لوقف إطلاق النار في لبنان، لكن بعده لا سبيل للتراجع عن عملية عسكرية واسعة النطاق".

وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قال الجمعة، إن الحزب "مستعد لمواجهة طويلة مع إسرائيل"، التي هددت بجعل لبنان يدفع "ثمنا متزايدا" من الأضرار في البنى التحتية.

وفي خطاب بثته قناة "المنار" التابعة للحزب، قال قاسم: "أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وإن شاء الله سيفاجأون في الميدان، وتهديدات العدو لا تخيفنا"، مؤكدا أنها "معركة وجودية وليست معركة محدودة أو بسيطة".

ومنذ أيام، تستمر هجمات إسرائيل على مناطق متفرقة من لبنان، مع توقعات بشن هجوم بري كبير في وقت قريب.

وفي أحدث هذه الهجمات، قتل 4 أشخاص في غارة إسرائيلية على شقة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

كما أسفرت غارة إسرائيلية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز للرعاية الصحية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت.