بادئ ذي بدء، إعجاب وزهو وفخر، وعشرة على عشرة نمنحها للأداء العالي لحكومتنا ولفريق البحرين. التنسيق كان عالياً جداً وبكفاءة ممتازة بين الأجهزة الحكومية، والدليل أننا لم نشعر بأي نقص في أي أداء أيٍّ من الخدمات الحكومية، بل بالعكس رأينا مزيداً من الإجادة والإتقان.
قوة دفاعنا بكل قطاعاتها، وبالأخص الدفاع الجوي، ووزارة الداخلية بكل قطاعاتها، وبالأخص الدفاع المدني. لا نعرف أسماءكم، لكنكم أبطالنا الخارقون. وقصة كل واحد منكم لابد أن نحكيها لأطفالنا بدلاً من أبطال وهميين لا يمتّون لنا بصلة.
حكومتنا الرشيدة من قبل هذه المرة.
خطط لجنة الطوارئ فعلتموها بنجاح كبير من كل جانب، وهذه فائدة الإعداد والتأهيل المبكر. ما كنا سننعم بأمننا وسلامتنا وراحتنا النفسية لولا ذلك الأداء عالي الجودة.
لا المواطن ولا المقيم شَعَرَا بنقص من أيٍّ من الاحتياجات الأساسية، بل حتى الكماليات والثانويات كانت متوفرة، ولا كأننا نتعرّض لأكبر عدوان غاشم في تاريخنا، ولم يكن ذلك ليحدث لولا أن أداء الحكومة كان بهذه الكفاءة العالية جداً.
تابعنا ما قامت به الحكومة من إجراءات احترازية بيّنت لنا حجم الصحوة واليقظة والعمل الاستباقي جاهزاً وعلى أهبة الاستعداد، مثل نقل أسطول الطيران ومثل تحويل الشاحنات للموانئ السعودية الغربية، ومثل جرد المخازن الرئيسية الدوائية والغذائية ومراقبة الأسعار والتأكد من عدم استغلال الظرف من ضعاف النفوس، كلها جهود تمّت ومن قام بها لم نرَه ولم نعرف اسمه، لكنها جعلت من سير حياتنا أقرب إلى الطبيعي، فلم نشعر بما تشعر به المجتمعات التي تتعرّض لمثل هذا العدوان الغاشم.
غرف الطوارئ في كل مؤسسة وجهاز حكومي التي كانت تصل الليل بالنهار، العاملون فيها لم نرَهم لكنهم يروننا وأعينهم ساهرة على راحتنا وأمننا. هؤلاء كانوا من يعمل على ربط الخيوط مع بعضها البعض والتأكد من وصول البلاغات إلى الأجهزة المختصة، تحمّلوا الضغط الكبير من أجل راحتنا.
الإعلام:
جميع أجهزته، وبالأخص مركز الأخبار، كان على قدر المسؤولية، بالتعاون مع الإعلام الأمني، كنت مصدراً أساسياً لاستقاء المعلومة.
الإعلام الأمني هذه المرة نرفع له العقال، لأنه وصل إلى درجة الإتقان، السرعة في نشر المعلومة كانت مواكبة للتطورات الحديثة تماماً، قطعت الطريق بالكامل على الفبركة والتزييف، لم نحتج أن نبحث عن الخبر من أي مصدر آخر، فلا تأخير في المعلومة أبداً (وهذه كانت عقبة في سوابق الأحداث)، إنما هذه المرة قنواتنا ومصادرنا كانت فعلاً هي المصدر الأساسي لنا.
أحلتم المفبركين إلى التقاعد والخروج من السوق، بالرغم من كثافة عملهم والجهد الكبير الذي بذلوه، لكنكم كنتم أكثر احترافية ومهنية، وأفشلتم جبهة حرب لا يقل الفوز بها عن اعتراض الصواريخ الباليستية.
صحافتنا، وخاصة (الأون لاين)، حساباتها الإلكترونية كانت على قدر المسؤولية، بالفعل أداء رائع لرؤساء التحرير خاصة الجُدد وفريقهم الإلكتروني، كانوا ممتازين بالفعل يستحقون كل التقدير، (بعض الهفوات هنا أو هناك) لا تُقلّل من جهودهم أبداً، يشفع لهم هول التجربة وحداثة الخبرة، إنما كانوا على قدر المسؤولية التي تحمّلوها بجدارة وبتمرّس قطعوا فيها مراحل من الخبرة، شيء مشرّف ما شاء الله.
الحسابات الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي تصفيق حار لهم، كانوا أيضاً على قدر المسؤولية وأدوا بشكل عالي الجودة، نشر المعلومة الصح، بث الطمأنينة، التصدّي لمحاولات شقّ الصف، وأعلم أن الكثير منهم قاموا بذلك دون مقابل.
لي كلمة لمصورينا (فيديو وفوتغرافي) في جميع المنصات الرسمية والخاصة، ألف ألف شكر على جميع اللقطات التي عكست روح الوطنية البحرينية وأبرزتها وحرّكت مشاعرنا الإنسانية، مثل لقطة الطفلة جنان التي حملت طائرها معها، ولقطة رجال الدفاع الوطني وهم مرهقون على الأرض والعديد من اللقطات الأخرى، قد لا تعرفون أثر وظيفتكم لكنه كبير جداً على نفوسنا، والصورة أو اللقطة لها فعل يهدّ الجبال ويفعل الأعاجيب، وكنتم قدّها.
بفضل الله سبحانه وتعالى نحن في بيوتنا آمنون، وبفضل الجنود التي لم نرها من أبناء أهل البحرين الأبطال، وليسامحني من أغفلت ذكره فهم كثر.