أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن حقوق الإنسان في الحياة الآمنة والسلامة والكرامة الإنسانية مصونة في مملكة البحرين بفضل النهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المُعظم حفظه الله ورعاه، وتكامل المؤسسات الدستورية، وترابط الجهود الوطنية لـ "فريق البحرين" بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ووعي المجتمع وتماسكه في مواجهة مختلف التحديات بروح المسؤولية والشراكة المجتمعية.
وأعرب الوزير، بمناسبة اليوم العربي لحقوق الإنسان، والذكرى الثانية والعشرين لاعتماد الميثاق العربي لحقوق الإنسان، عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية والدول العربية الشقيقة في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وتعزيز التضامن العربي في الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرارها وسيادتها، في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة والتي استهدفت مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، رغم التزامها بنهج الحوار والدبلوماسية في حل الأزمات.
وأوضح أن الهجمات الإيرانية السافرة على الأعيان المدنية والمباني السكنية والمنشآت الاقتصادية والنفطية والحيوية، وما أسفرت عنه من وقوع وفيات وإصابات خطيرة في صفوف المدنيين وترويع الأبرياء الآمنين، تمثل اعتداءاتٍ آثمة، وخرقًا صريحًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار، وانتهاكًا صارخًا للمواثيق الإقليمية والدولية، ومن بينها ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان، والتي تدعو إلى تعزيز حقوق الإنسان في الأمن والاستقرار والتعايش والسلامة وبناء العلاقات الدولية على أسس من الود والاحترام المتبادل، وحظر أي اعتداء يهدد السيادة الوطنية.
وأعرب وزير الخارجية عن اعتزازه بالنهج الإنساني الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وبالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في التعاطي مع التحديات الراهنة بعزيمة وطنية راسخة وكفاءة ومسؤولية عاليتين، بما يكفل حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز منظومة الأمن الوطني في ظل يقظة القوات العسكرية والأمنية، والتكاتف والعمل المشترك بين قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، بالتنسيق والتكامل مع القوات المسلحة في الدول الشقيقة.
وثمن وزير الخارجية اتخاذ الأجهزة الحكومية تدابير شاملة لتعزيز حقوق الإنسان وحرياته الأساسية من خلال مواصلة العمل الحكومي عن بعد بنسبة 70%، واستمرارية تقديم الخدمات عبر منظومة رقمية متكاملة، مع استدامة الخدمات التعليمية عن بعد، وجاهزية الكوادر الطبية لتقديم خدمات صحية متطورة، ودعم منظومة الاستجابة الوطنية للأزمات عبر تفعيل المركز الوطني لإدارة الطوارئ المدنية، وتأمين الأمن الغذائي والمائي، وكفاءة قطاع الطاقة والكهرباء، ومرونة الاتصالات وأنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز الأمن السيبراني.
وعبر الوزير عن ثقته بوعي أبناء المجتمع البحريني والتزامهم بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والشراكة المجتمعية، وتجنب الانسياق خلف الشائعات، والالتزام بتوجيهات وإرشادات الجهات المعنية، حفاظًا على الأمن والاستقرار والتماسك المجتمعي.
وأشاد وزير الخارجية بالوقفة العربية المشرفة والتضامن الدولي الواسع مع مملكة البحرين والدول العربية الشقيقة، والذي تجسد في القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي رقم 2817 بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، برعاية 136 دولة هي الأكبر في تاريخ قرارات المجلس، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بحماية الأمن والسلم الإقليميين، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع تأكيد حق المملكة والدول الشقيقة المشروع في الدفاع عن النفس، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، بالتنسيق مع حلفائها وشركائها، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الوزير إلى تمسك مملكة البحرين بنهجها الدبلوماسي المتزن في تغليب الحوار والحكمة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يحفظ أمن المنطقة وسلامة شعوبها، ويسهم في حماية حركة الملاحة البحرية والجوية، وضمان أمن الطاقة والأمن الغذائي، إقرارًا بالارتباط الوثيق بين حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الحقوقية الإقليمية والدولية، واتساقًا مع الخطة الوطنية لحقوق الإنسان.
وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، في ظل النهج الإنساني والدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وبالشراكة الوطنية الفاعلة بروح "فريق البحرين"، ماضية بثبات في ترسيخ منظومة متكاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وصون كرامته وحرياته، بما يعزز الأمن والاستقرار المجتمعي ويواكب أهداف التنمية المستدامة، ويؤكد الدور الفاعل للمملكة في نشر ثقافة السلام والحوار والتسامح والتضامن الدولي، إسهامًا في بناء مجتمع أكثر تقدمًا وازدهارًا، وعالم يسوده العدل والأمن والاستقرار.