كشف موقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت يدرس فيه أيضاً خيار السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران.

وبحسب أربعة مصادر مطلعة، تأمل إدارة ترامب إعلان هذا التحالف خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لإنهاء حالة الشلل التي أصابت حركة الملاحة في المضيق.

تحالف دولي لإعادة فتح الممر النفطي

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية. وقد تسبب استمرار إغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه في ارتفاع كبير بأسعار النفط والغاز عالمياً.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تتحدث مع عدة دول للمشاركة في حماية الممر البحري، مشيراً إلى أنه يريد مشاركة دول مستوردة للنفط مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.

وأوضح أن هذه الدول تعتمد بشكل كبير على النفط الذي يمر عبر المضيق، وبالتالي من مصلحتها المساهمة في حماية حركة الملاحة.

خيار السيطرة على جزيرة خرج

في الوقت نفسه، تدرس الإدارة الأمريكية خياراً أكثر تصعيداً يتمثل في السيطرة على جزيرة خرج، التي تقع على بعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني وتعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وتعالج الجزيرة نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها هدفاً إستراتيجيا في الحرب الاقتصادية مع طهران.

وتشير المصادر إلى أن السيطرة على الجزيرة قد تشكل "ضربة اقتصادية قاصمة” للنظام الإيراني، عبر حرمانه من أهم مصدر لإيرادات النفط.

مخاطر التصعيد العسكري

لكن تنفيذ هذا الخيار يتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض، وهو ما قد يؤدي إلى ردود عسكرية إيرانية.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن القرار لم يُتخذ بعد، لكن الخيارات لا تزال مطروحة في حال استمر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

استمرار الضربات على إيران

في الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة ضرب أهداف عسكرية داخل إيران.

وكان ترامب قد أعلن أنه أمر بشن ضربات على منشآت عسكرية في جزيرة خرج، مؤكداً أنه تعمد عدم استهداف البنية التحتية النفطية في تلك الضربات.

لكنه حذر من أن هذا القرار قد يتغير إذا استمرت إيران في تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز.

جزيرة خرج هدف حاسم في الحرب

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن السيطرة على الجزيرة قد تغير مسار الحرب بشكل كبير، لأنها تمثل الشريان الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني.

وقال السيناتور ليندسي غراهام إن فقدان إيران السيطرة على جزيرة خرج قد يؤدي إلى "تدمير اقتصادها”، معتبراً أن الجزيرة تمثل هدفاً استراتيجياً قد يحدد نتيجة الصراع.