بعثة مملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك تبعث خطابًا سادسًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن العدوان الإيراني السافر

بعثت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك بخطاب متطابق إلى كلٍ من الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 16 مارس 2026، ويعتبر هذا الخطاب هو السادس في سلسلة من المراسلات الرسمية التي تتابع مستجدات العدوان الإيراني السافر المستمر على مملكة البحرين، والذي يعتبر انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وتصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، الأمر الذي يؤكد تجاهل إيران لقرار مجلس الأمن 2817وعدم امتثالها له.

وتضمن الخطاب أبرز المستجدات والإحصائيات المتعلقة بالعدوان الإيراني غير المبرر الذي تستمر مملكة البحرين في مواجهته منذ 28 فبراير 2026، والذي يستهدف مواقع وبنى تحتية ومنشآت حيوية ومناطق سكنية داخل حدود المملكة، ويشير الخطاب إلى التقارير الرسمية التي أكدت أن هذه الهجمات تندرج ضمن موجات متتابعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف عددًا من دول المنطقة، في تصعيد غير مسبوق يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الخطاب أنه منذ بدء هذه الهجمات، تستمر منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين في التصدي لهذه الاعتداءات، حيث أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت حتى الآن في اعتراض وتدمير 129 صاروخًا وأكثر من 220 طائرة مسيّرة معادية استهدفت أجواء المملكة ومياهها الإقليمية وأراضيها، الأمر الذي أسهم في الحد من الأضرار المحتملة وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وبالإشارة إلى استمرار الهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، تطرق الخطاب إلى قيام العدوان الإيراني السافر باستهداف منشآت للطاقة وخزانات وقود في محافظة المحرق بتاريخ 12 مارس 2026، إضافة إلى هجمات استهدفت منشأة في منطقة المعامير ومنطقة سترة بتاريخ 9 مارس 2026، فضلاً عن هجوم استهدف مبنى سكنياً في العاصمة المنامة بتاريخ 10 مارس 2026، وأسفر عن وفاة مواطنة بحرينية وإصابة مدنيين من المواطنين البحرينيين، من بينهم أطفال، فضلاً عن أضرار في منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، وهو ما يؤكد الطابع العشوائي وغير المشروع لهذه الهجمات التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان وتشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وسلامتهم، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني.

كما جدد الخطاب تأكيد مملكة البحرين على احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الرد على هذه الاعتداءات بما يتناسب مع شكلها وحجمها، وذلك وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي، وبالتنسيق مع حلفائها وشركائها، وتأكيد التزام المملكة الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وفي هذا السياق، وفي ضوء استمرار وتصعيد هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة، أشار الخطاب إلى صوت المجتمع الدولي والذي تمثل في قرار مجلس الأمن رقم 2817 بتاريخ 11 مارس 2026، الذي تقدمت به المملكة، والذي أدان بأشد العبارات الهجماتِ الآثمة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، وأكد حق دول مجلس التعاون والأردن في الدفاع عن النفس، فرديًا أو جماعيًا، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وعكس التضامن الدولي مع دولنا تجاه الاعتداءات الإيرانية السافرة والذي تمثل في قيام 136 دولة برعاية مشروع القرار.

واختتم الخطاب بالتأكيد أن مملكة البحرين ستحصر جميع الأضرار والخسائر الناتجة عن هذه الهجمات من قبل الجهات المختصة، كما ستواصل مملكة البحرين إطلاع الأمم المتحدة على أي مستجدات ذات صلة.