​اختيار الوقت الخاطئ السبب الأول للصداع الرمضاني

قبل الإفطار بساعة وبعده بثلاث فترتان ذهبيتان لممارسة الرياضة

الحفاظ على «توازن السوائل» و«مستويات السكر» تحدٍّ أمام الرياضي الصائم

التبريد المستمر علاج ناجع للصداع الرياضي خلال رمضان

أكد أخصائي طب العائلة وعضو جمعية أصدقاء الصحة د. يوسف التحو، أن الرياضة خلال شهر رمضان المبارك، تُعد سلاحاً ذا حدين؛ فهي إما أن تكون وسيلة لتجديد النشاط وحرق الدهون، أو تتحول إلى سبب رئيس للصداع الحاد والإجهاد البدني إذا لم تُمارس بذكاء، مشيراً إلى أنها تهدف للحفاظ على اللياقة، وليس لتحطيم الأرقام القياسية.

وأضاف لـ«الوطن»، إلى أن ​اختيار الوقت الخاطئ هو السبب الأول للصداع الرمضاني، وأن هناك فترتين ذهبيتين للممارسة الرياضة، الأولى قبل الإفطار بساعة، والثانية بعد الإفطار بساعتين إلى 3 ساعات.

وتطرّق التحو، إلى كيفية الموازنة بين اللياقة البدنية والصيام دون الوقوع في فخ الألم والتعب، حيث ​يكمن التحدي الأكبر للرياضي الصائم في الحفاظ على «توازن السوائل» و»مستويات السكر».

وقال أخصائي طب العائلة وعضو عضو جمعية أصدقاء الصحة: «عندما تمارس الرياضة، يستهلك جسمك الغلوكوز والأكسجين ويطرح السوائل عبر التعرق، ونقص هذه العناصر هو المحفز الأول للصداع التوتري والإجهاد العضلي».

وأشار د. التحو إلى أهمية اختيار وقت التدريب، حيث إن ​اختيار الوقت الخاطئ هو السبب الأول للصداع الرمضاني.

فهناك فترتان ذهبيتان فقط: ​الأولى قبل الإفطار بساعة من خلال رياضة: كارديو خفيف، ومشي سريع، أو إطالات.

وأكد أن ميزة هذه الفترة، تتمثل في انتهاء الحصة مع أذان المغرب مباشرة، مما يتيح تعويض السوائل فوراً، داعياً إلى تجنّب الأوزان الثقيلة أو الجري السريع في هذا الوقت، لأن نقص السوائل قد يؤدي لانكماش الأوعية الدموية في الدماغ وتسبب صداعاً نابضاً.

أما ​الفترة الثانية بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث، من خلال تمارين المقاومة «حديد» والجري عالي الكثافة، حيث يكون الجسم قد استعاد طاقته وسوائله، مما يقلل خطر الإجهاد المركزي.

وعن استراتيجية «التبريد والترطيب» لمنع الصداع، أوضح التحو أن الصداع الرياضي في رمضان غالباً ما يكون ناتجاً عن الإجهاد الحراري، حيث يمكن علاجه من خلال ​التبريد المستمر، ففي أثناء التمرين (خاصة قبل الإفطار)، يجب مسح الوجه والرقبة بماء بارد، ما يقلل من درجة حرارة الدم الصاعد للدماغ، ويمنع توسع الأوعية الدموية المسبب للصداع.

وقال: «لا تكتفِ بشرب الماء العادي بعد التمرين حيث يفقد الجسم الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم».

وأضاف: «احرص على شرب محلول ترطيب منزلي (ماء وعصرة ليمون وذرة ملح بحري وملعقة عسل)، لضمان توازن الأملاح ومنع الصداع النصفي».

​وحث على التغذية الرياضية الذكية لمنع الهدم والإجهاد، مشيراً إلى أنه ​لتجنب الإرهاق العضلي الذي يتبعه خمول ذهني، فإنه يجب التركيز على ​الماغنسيوم في السحور، حيث يعتبر الماغنسيوم «الدينامو» للرياضيين؛ فهو يمنع التشنجات العضلية ويقلل من حدوث الصداع.

يتوفر في المكسرات، البذور، والسبانخ.

كما يجب تناول ​بروتين الكازين، الموجود في الزبادي والقريش، حيث يعدّ هذا البروتين بطيء الامتصاص ويمد العضلات بالأحماض الأمينية طوال فترة الصيام، ما يمنع «إجهاد الهدم العضلي».

كما دعا إلى تناول ​الكربوهيدرات المعقدة، مثل البطاطس الحلوة أو الأرز البني في وجبة ما بعد التمرين، لتعويض مخازن الغليكوجين في الكبد والعضلات.

​وعن علامات «الخط الأحمر» ومتى يجب التوقف فوراً؟ قال التحو «​إذا كان الشخص يتدرب وشعر بأحد هذه الأعراض، فيجب أن يتوقف فوراً لأنه دخل في مرحلة الإجهاد الشديد والمتمثلة في ​صداع نابض مفاجئ وتشنج عضلي مؤلم جداً و​دوخة شديدة.

ودعا إلى جعل التمارين ذكية وليست عنيفة، لجانب التركيز على جودة السوائل التي تشربها لتضمن رأساً صافياً وجسداً قوياً.