مع حلول عيد الفطر السعيد، شهدت الأسواق والمجمعات التجارية حركة شرائية كثيفة، حيث توافد المواطنون لإتمام تجهيزات العيد وسط أجواء ملؤها الفرح والترقب.
وتعكس الحركة النشطة في الأسواق خلال موسم عيد الفطر المبارك قدرة القطاع التجاري في البحرين على التكيف مع مختلف الظروف، واستمرار تمسك المجتمع بعاداته وتقاليده، ما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز أجواء الفرح والاحتفال بهذه المناسبة.
ورصدت الجولات الميدانية ازدحاماً لافتاً في مختلف المواقع، من المجمعات الحديثة مثل «سيتي سنتر» وصولاً إلى الأسواق الشعبية ومحلات العبايات، حيث عبرت إحدى المواطنات عن دهشتها من حجم الزحام قائلة: «يا ليتنا طلعنا من قبل».
ولم يقتصر التسوق على ساعات النهار، بل امتدت الحركة الشرائية إلى وقت متأخر من الليل، حيث أكد بعض المتسوقين تواجدهم في الأسواق حتى الساعة الثانية صباحاً.
ويعود السبب وراء هذا التأخير في الشراء لدى البعض إلى الرغبة في مواكبة «آخر صيحات الموضة» التي تنزل الأسواق في اللحظات الأخيرة، رغم المخاطرة بنفاد القطع المميزة، بينما أشار آخرون إلى أن تحسن الأجواء المناخية شجع العائلات على الخروج والتسوق ليلاً.
وبرز خلال الاستطلاعات تباين واضح بين ذكريات الماضي وتحديات الحاضر؛ فقد أشارت بعض الأمهات إلى صعوبة إرضاء الجيل الحالي من الأطفال، واصفين إياهم بأنهم «جيل صعب لا يعجبه أي شيء»، على عكس ما كان عليه الحال قديماً حين كان الأطفال يفرحون بكل ما يختاره الآباء.
واستذكرت إحدى المواطنات ذكريات الطفولة قائلة إن فرحة العيد كانت تبدأ منذ الليل بتجهيز الثياب، والأحذية، ومستلزمات الشعر بجانبهم.
ورغم ضغط التجهيزات، عبر المواطنون عن سعادتهم وامتنانهم بالأمن والأمان الذي تعيشه البلاد، رغم الهجمات الإيرانية الآثمة وما تشهده المنطقة من توترات، معتبرين أن العيد في الوطن يمثل «عيدين»، وذلك بفضل رجال الدولة الذين يؤدون عملهم في الصفوف الأمامية لجعل مملكة البحرين واحة للأمن والأمان.
وإلى جانب الملابس، شُغلت الأسر بتجهيز «القدوع» والحلويات لاستقبال المهنئين، مبينين أن عمليات الشراء استمرت طوال يوم وقفة العيد لاستكمال كافة النواقص.