أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء علي محمد نائيني، في غارة جوية استهدفته داخل إيران، في أحدث حلقة من سلسلة اغتيالات تطال قيادات عسكرية وأمنية بارزة في البلاد.
وأكد الجيش أن العملية نُفذت بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي خلال ساعات الليل، استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها شعبة الاستخبارات العسكرية، مشيرًا إلى أن نائيني كان من أبرز الشخصيات الإعلامية داخل الحرس الثوري خلال السنوات الأخيرة.
دور نائيني داخل الحرس الثوري
بحسب البيان العسكري الإسرائيلي، شغل نائيني عدة مناصب في مجالات الإعلام والعلاقات العامة، وكان خلال العامين الماضيين أحد أبرز الوجوه المسؤولة عن الخطاب الإعلامي للحرس الثوري.
وأضاف البيان أن دوره تمثل في إيصال رسائل النظام الإيراني إلى حلفائه في المنطقة، في سياق الصراع المستمر، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الأنشطة.
في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقتل نائيني، فيما أصدرت القوات البرية للحرس الثوري بيان نعي أشادت فيه بدوره، مشيرة إلى أنه أمضى سنوات في العمل الإعلامي والدعائي.
استهداف متزامن لقيادات الباسيج
يأتي اغتيال نائيني ضمن سلسلة ضربات متزامنة استهدفت قيادة قوات "الباسيج"، وهي تشكيل شبه عسكري تابع للحرس الثوري.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن خلال غارة سابقة في قلب طهران من قتل قائد الباسيج غلام رضا سليماني، إلى جانب عدد من كبار القادة، في عملية وصفها بأنها استهدفت القيادة العليا للوحدة.
كما أكد البيان مقتل إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات الباسيج، خلال الضربة نفسها، مشيرًا إلى أنه كان يتولى مهام استخباراتية وتنظيمية داخل الوحدة.
وأوضح الجيش أن أحمدي لعب دورًا بارزًا في إدارة العمليات الداخلية، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات، إضافة إلى مهامه في التنسيق الأمني.
تصعيد في استهداف منظومة القيادة
تشير هذه العمليات إلى تصعيد واضح في استهداف البنية القيادية للحرس الثوري والأجهزة المرتبطة به، حيث تأتي بعد أيام من إعلان مقتل شخصيات أخرى بارزة ضمن المؤسسة الأمنية الإيرانية.
ويرى مراقبون أن توسيع نطاق الضربات ليشمل قيادات إعلامية واستخباراتية يعكس محاولة لإضعاف منظومة القيادة والسيطرة داخل إيران، في ظل استمرار الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.
الحرب مستمرة رغم الخسائر
تتواصل المواجهات في المنطقة، بالتزامن مع الأعياد، وسط تصاعد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.
ورغم الخسائر التي طالت قيادات بارزة، لم تصدر حتى الآن مؤشرات على تراجع حدة التصعيد، ما يشير إلى استمرار العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.