سماهر سيف اليزل

مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك في مملكة البحرين، تستعد العائلات البحرينية لاستقبال أول أيام العيد بطقوسها الاجتماعية المتوارثة، حيث يجتمع الأهل والأقارب حول مائدة «غداء العيد» التي تُعد من أبرز تقاليد المناسبة. ويأتي طبق «الغوزي» في مقدمة الأطباق التي تتصدر السفرة البحرينية في هذا اليوم، سواء كان من اللحم العربي النعيمي أو الصومالي أو الأسترالي أو الباكستاني، إذ تحرص الكثير من العائلات على طلبه من المطاعم ومطابخ الولائم المتخصصة.

وبينما تستعد المطاعم لتسليم الطلبات منذ الساعات الأولى من صباح العيد، يبقى «غداء العيد» أحد أبرز المظاهر الاجتماعية التي تعكس روح الترابط بين العائلات البحرينية، في تقليد متوارث يضفي على المناسبة أجواء من الفرح والكرم.

كما أظهرت بعض الإعلانات المتداولة في حسابات مطابخ الولائم على مواقع التواصل الاجتماعي استمرار الطلب المرتفع على وجبات الغوزي وولائم اللحم، مع توفر خيارات متعددة من الذبائح والأرز مثل المندي والبرياني والمجبوس، إلى جانب عروض خاصة مخصصة لغداء العيد للعائلات الكبيرة.

حيث أكد عدد من المطاعم ومطابخ إعداد الولائم في مختلف مناطق المملكة أن الطلبات هذا العام تسير بالمعدل المعتاد، مع استمرار الإقبال الكبير على وجبات الغوزي وولائم اللحم. وبين أصحاب المطاعم أن الظروف الراهنة لم تؤثر بشكل ملحوظ على حجم الطلب، حيث لم تتجاوز نسبة إلغاء الطلبات نحو 5% فقط، بينما استمرت معظم الحجوزات حتى الأيام الأولى من العيد. ويظل الغوزي الوجبة الأكثر حضوراً على موائد البحرينيين في أول أيام العيد، لما يمثله من تقليد اجتماعي يجمع العائلة حول سفرة واحدة.

إقبال معتاد على طلبات العيد

وقال صاحب مطعم «طباخ الوالدة» إن الطلبات الخاصة بغداء العيد بدأت مبكراً، وتسير بنسبتها المعتادة، موضحاً أن أكثر الطلب يكون على اللحم الصومالي أو الكيني، حيث تبدأ أسعار الذبيحة الكاملة بين 100 و140 ديناراً تقريباً، في حين يتراوح سعر الذبيحة العربية النعيمي بين 200 و250 ديناراً. وأضاف أن أغلب الطلبات تكون لطبخة الغوزي، لافتاً إلى أن القوة الشرائية خلال العيد تميل أكثر إلى اللحم الصومالي نظراً لسعره المناسب، فيما يقل الطلب على الذبائح الكبيرة مقارنة بالخيارات المتوسطة.

النعيمي الأكثر طلباً

من جانبه، أوضح أحد المسؤولين في مطعم «جنة ختام» أن الوضع هذا العام طبيعي، حيث تصل نسبة الطلبات على غداء العيد إلى نحو 90% من الطاقة التشغيلية للمطعم، مشيراً إلى أن اللحم النعيمي هو الأكثر طلباً، إذ تتراوح أسعاره بين 170 و250 ديناراً للذبيحة، بينما تتراوح أسعار اللحم الصومالي بين 80 و90 ديناراً.

الطلبات مكتملة حتى ثالث أيام العيد

أما أم محمد، المسؤولة في مطعم «غنجتنا»، فأكدت أن طلبات العيد «فل» هذا العام، وأن الغوزي يتصدر القائمة سواء باللحم أو الدجاج، مع بقاء اللحم الخيار الأكثر طلبًا لدى الزبائن. وأشارت إلى أن أسعار اللحم النعيمي تبدأ من 50 ديناراً لربع الذبيحة، و99 ديناراً لنصف الذبيحة، بينما تبلغ الذبيحة الكاملة نحو 195 ديناراً، مبينة أن الطلبات مكتملة حتى ثالث أيام العيد.

ولائم اللحم البشاور خيار مفضل

وفي مطعم «أبو العز»، ذكر أحد الموظفين أن هناك طلباً ملحوظاً على وجبات غداء العيد، مبيناً أن أكثر الطلبات تكون على «وليمة اللحم البشاور»، حيث يبلغ سعر وجبة تحتوي على نحو كيلوغرامين من اللحم 18 ديناراً، بينما يبلغ سعر الصينية العادية بنصف كيلو من اللحم نحو 8.5 دينار.

إغلاق الطلبات مبكراً بسبب الإقبال

بدوره، قال علي، صاحب مطعم «الدروازة للولائم»، إن الإقبال على طلبات العيد جاء كالمعتاد، ما دفع المطعم إلى إغلاق باب الطلبات مبكرًا بعد اكتمال الحجوزات. وأوضح أن الغوزي اللحم و«الخروش» من أكثر الأطباق طلباً، مشيراً إلى أن الذبائح المتوافرة لديهم من اللحم الصومالي والأسترالي، وتتراوح أسعارها بين 120 و130 ديناراً، لافتاً إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعاً نسبياً بسبب الظروف الراهنة.

الغوزي والمدفون الأكثر طلباً

من جانبه، أكد الشيف اليماني أن الطلبات على غداء العيد مستمرة، مبيناً أن الغوزي والمدفون باللحم هما الأكثر طلباً، مع استخدام اللحم الكيني أو العربي بحسب رغبة الزبائن. وأوضح أن سعر اللحم العربي للشخص الواحد يبلغ نحو 5.5 دينار، بينما يصل سعر اللحم العادي إلى نحو 1.7 دينار للشخص، ويتم احتساب التكلفة النهائية حسب عدد الأشخاص.