رفعت محكمة الاستئناف العليا المدنية تعويض آسيوي سائق توصيل طلبات، من 14 ألف دينار إلى 15 ألفا، وذلك بعد إصابته في حادث مروري تسبب فيه قائد سيارة، وخلف لديه إصابات جسدية وإعاقة مستديمة بنسبة 20%.
وذكر المحامي رياض السندي وكيل السائق إن موكله أصيب في حادث مروري خلال شهر مارس 2023 تسبب فيه المدعى عليه الذي كان يقود سيارته المؤمن عليها لدى شركة التأمين المدعى عليها، على شارع 16 ديسمبر، ومن دون عناية وانتباه اصطدم بالدراجة النارية التي يقودها المدعي، وألحق به إصابات جسدية خلفت عاهة مستديمة بنسبة 20% وأقعدته عن العمل لمدة 8 أشهر تكلف فيها مصاريف العلاج.
وطلب المحامي السندي الحكم لموكله بتعويض مؤقت 10 آلاف دينار، وندب لجنة طبية للكشف عليه وبيان الإصابات التي لحقت به جراء الحادث المروري، حيث انتدبت محكمة أول درجة لجنة طبية من وزارة الصحة، والتي بينت أن المدعي عانى من إصابة في الرأس وسحجات وكدمات على الجبهة والخد الأيسر والعين ومسكر في العظمة الجانبية لمحجر العين ممتداً إلى القوس الوجني مع كسر في الفقرات الصدرية وتجمع دموي وحروق احتكاكية وكسر في الأصابع، وقدرت نسبة العجز المستديم بواقع 20%.
وتقدم المدعي بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بتعويضه بقيمة 19 ألف دينار مقسمة إلى 15 ألف دينار تعويضاً مادياً، و 2000 دينار عن الكسب الفائت و2000 دينار تعويضاً معنوياً والفائدة القانونية بواقع 10% والمصروفات وأتعاب المحاماة، لكن محكمة أول درجة قضت بإلزام المدعى عليها «شركة التأمين» بأن تؤدي للمدعي 13 ألف دينار تعويضاً مادياً، وألف دينار تعويض عن الكسب الفائت، والفائدة بواقع 1%، فلم يرتض هذا الحكم، وطعن عليه بالاستئناف، وطالب الحكم له بتعويض إجمالي 19 ألف دينار. وأشار المحامي السندي إلى أن حكم أول درجة قد شابه القصور في تقدير قيمة التعويض.
وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأنها تقدر التعويض المادي بمبلغ -/14000 دينار وترى تقدير المحكمة الابتدائية في التعويض الأدبي بمبلغ -/1000 دينار والفائدة التأخيرية بواقع 1% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، هو تقدير صائب ملائم لظروف الدعوى وملابساتها، وعلى ما تقدم، فإن هذه المحكمة تنتهي لما انتهت إليه المحكمة الابتدائية من تحقق المسؤولية الموجبة للتعويض المدني الناشئ عن الحادث المروري، وتخالفها النظر في تقدير التعويض المادي دون غيره، وتقضي تبعاً لذلك بتعديل الحكم المستأنف في شق التعويض
وحكمت محكمة الاستئناف العليا بقبول الاستئناف وتعديل الحكم في شق التعويض المادي ليكون بمبلغ 14 ألف دينار، والتأييد فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنف ضدها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.