عقد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في مقر الوزارة اليوم، جلسة مباحثات مع معالي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، وزير الخارجية في جمهورية قبرص الصديقة، بمناسبة زيارته لمملكة البحرين.

وفي بداية الاجتماع رحب وزير الخارجية بمعالي الوزير القبرصي والوفد المرافق، مشيدا بعلاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين الصديقين، وما وصلت إليه من مستوى متقدم على كافة المستويات، مؤكدا اهتمام مملكة البحرين بتطوير علاقات التعاون الثنائي واستكشاف فرص تعزيزها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

من جانبه أعرب وزير الخارجية القبرصي عن سعادته بزيارة مملكة البحرين، منوها بالصداقة الوثيقة التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين، والجهود المشتركة التي تبذل لتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أشمل، مؤكدا أن بلاده حريصة على الاستفادة من الفرص المتاحة لتنمية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يلبي مصالحهما وأهدافهما المشتركة. وعبر عن تضامن جمهورية قبرص مع مملكة البحرين إزاء الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول مجلس التعاون الصديقة، معربا عن تهانيه لمملكة البحرين على نجاحها الدبلوماسي في استصدار القرار رقم 2817 من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإسهامها الفاعل في مناقشات المجلس للقضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

وجرى خلال جلسة المباحثات مناقشة أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات والارتقاء به إلى آفاق أشمل في إطار الاتفاقات المبرمة بين البلدين، والتي تم التوقيع عليها خلال المباحثات الرسمية التي جرت بين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، وفخامة الرئيس نيكوس خريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص الصديقة، خلال الزيارة التي قام بها فخامته للمملكة في يناير الماضي لما من شأنه خدمة المصالح المتبادلة.

كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك على المستوى الدبلوماسي خلال رئاسة مملكة البحرين للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورئاسة جمهورية قبرص لمجلس الرئاسة في الاتحاد الأوروبي، لما من شأنه تعزيز الشراكة الوثيقة بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي وتحقيق أهداف وتطلعات الجانبين للسلم والأمن والازدهار.

كما تم خلال الاجتماع بحث تطورات الأوضاع الاقليمية، والاعتداءات الإيرانية المتواصلة على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون والدول العربية الأخرى، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الاقليمي، وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية في الخليج العربي في ظل استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقانون البحار.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون المشترك، لدعم الجهود الاقليمية والدولية الرامية إلى وقف الاعتداءات الايرانية على دول مجلس التعاون والدول العربية، وتهديد حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وفقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817(2026).

حضر الاجتماع السفير خالد يوسف الجلاهمة سفير مملكة البحرين لدى قبرص المقيم في تل أبيب، والسفير الدكتور يوسف عبدالكريم بوجيري المدير العام للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والسفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة مدير عام العلاقات الثنائية، والشيخة العنود بنت إبراهيم آل خليفة القائم بأعمال رئيس قطاع الشؤون الأوروبية بالوزارة.

وحضره من الجانب القبرصي سعادة الدكتور أندرياس الياديس سفير جمهورية قبرص لدى مملكة البحرين، والوفد المرافق للوزير.