رحب د. عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بالإجماع وتوافق الآراء بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرًا إياه انتصارًا جديدًا للدبلوماسية البحرينية والعربية، وتأكيدًا لموقف المجتمع الدولي الحازم برفض هذه الهجمات الجبانة وغير المبررة، والتزامه بحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها وصون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح وزير الخارجية أن اعتماد مجلس حقوق الإنسان لهذا القرار، استجابةً للمبادرة التي تقدمت بها مملكة البحرين نيابةً عن دول مجلس التعاون والأردن، واستنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817)، يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة على الساحة الدولية، بفضل النهج الدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الالتزام الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام قواعد الشرعية الدولية، وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأشار الوزير إلى أن القرار تضمن إدانةً بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الشنيعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة والصناعة والموانئ والخدمات والمناطق السكنية والمقرات الدبلوماسية، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا وجسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخرقًا واضحًا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وشدد على أهمية ما تضمنه القرار الأممي من مطالب واضحة بالوقف الفوري وغير المشروط لكافة الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول المنطقة، بما في ذلك محاولات استهداف الملاحة البحرية وإغلاق الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بما تشكله من تهديدات لسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ومطالبتها بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن الدولي، بشأن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والتوقف عن أعمالها العدوانية والاستفزازية، بما في ذلك استخدام الوكلاء.
ونوه وزير الخارجية بما تضمنه القرار من مطالبة إيران بتقديم تعويضات كاملة وفعالة وفورية عن كافة الخسائر البشرية والمادية والبيئية التي تسببت بها هذه الاعتداءات، وتكليف مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بإعداد تقرير مفصل حول آثار هذه الهجمات على حقوق الإنسان في الدول المتضررة، بما يعزز آليات المساءلة الدولية، ويضمن إنصاف المتضررين، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
وأعرب وزير الخارجية عن بالغ تقدير مملكة البحرين للمواقف التضامنية الصادقة التي أبدتها أكثر من مائة دولة شقيقة وصديقة، دعمًا لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك عقب رعاية 136 دولة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في 11 مارس الجاري بمبادرة بحرينية، مؤكدًا أن هذا الإجماع الدولي والتوافق الكبير يعكس وحدة الموقف العالمي في إدانة الاعتداءات الإيرانية الساف وغير المشروعة، ويؤكد دعم سيادة الدول الخليجية والعربية الشقيقة واستقلالها، ورفضها القاطع لأي تهديد يمس أمنها واستقرارها.
وفي ختام تصريحه، أكد د. عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ماضية في جهودها الوطنية لتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية حقوق الإنسان في الأمن والسلامة، استنادًا إلى يقظة وكفاءة قواتها الدفاعية والأمنية، ووحدة وتماسك شعبها، ومواصلة نهجها الدبلوماسي الفاعل لترسيخ مبادئ العدالة والشرعية الدولية، وتغليب الحوار والدبلوماسية لتسوية النزاعات، والعمل مع شركائها على بناء مستقبل يسوده الأمن والسلام والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة والعالم.