في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترأس الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات، الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لوزراء النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بمشاركة الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاعات النقل والموانئ واللوجستيات في دول المجلس، وذلك لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على حركة النقل وسلاسل الإمداد، وسبل تعزيز التنسيق المشترك لضمان انسيابية حركة البضائع والمسافرين بين دول المجلس.
وفي بداية الاجتماع، ألقى وزير المواصلات والاتصالات كلمة أكد فيها أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول المنطقة، الأمر الذي يستدعي تعزيز أواصر التعاون وتكريس وحدة الصف بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقاً من أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ وأن مصيرها مشترك، مشدداً على أهمية ترسيخ التكامل الخليجي في مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يسهم في ضمان استمرارية سلاسل الإمداد وانسيابية حركة الشحن ونقل السلع، خاصة السلع الاستراتيجية، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع الظروف الطارئة، بما يحفظ أمن واستقرار دول المجلس ويصون مصالح شعوبها ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.
كما ألقى السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة أعرب فيها عن تقديره لعقد هذا الاجتماع في هذا التوقيت، مؤكداً أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير منظومة النقل والمواصلات في دول المجلس، وتعزيز مستوى التكامل في البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويسهم في رفع كفاءة الربط بين دول المجلس، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة المشاريع المشتركة وتبادل الخبرات وتنسيق السياسات بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المجلس.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض الأوضاع التشغيلية الراهنة في قطاعات النقل البري والبحري، خصوصاً ما يتعلق بحركة الشحن ونقل السلع الاستراتيجية، إضافة إلى مناقشة أوضاع المنافذ الحدودية والإجراءات المتخذة لتسهيل العبور، بما يسهم في الحفاظ على استمرارية تدفق السلع الأساسية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد في دول المجلس.
كما بحث الوزراء سبل تفعيل آليات العمل المشترك، بما في ذلك تبسيط الإجراءات في الموانئ والمنافذ، وتفعيل المسارات البديلة للنقل، وتعزيز الربط اللوجستي بين الموانئ والمراكز الحدودية، إلى جانب دعم استخدام التقنيات الحديثة لتسريع إجراءات التخليص والتفتيش، بما يحقق أعلى مستويات الجاهزية والاستجابة للمتغيرات الإقليمية.
وأكد الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون، وتكثيف الجهود المشتركة لضمان استدامة وكفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز التكامل الخليجي ويحافظ على انسيابية حركة التجارة وسلاسل الإمداد، خلال المرحلة الراهنة.