فيما تقترب الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من دخول شهرها الأول، اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أنه من الصعب التنبؤ بتداعيات حرب الشرق الأوسط.

وأوضح بوتين في حديثه لقادة الأعمال في موسكو، أن الصراع يتسبب في أضرار كبيرة للوجستيات الدولية والإنتاج وسلاسل الإمداد، كما يضع ضغوطاً شديدة على شركات الهيدروكربونات والمعادن والأسمدة.

كما أضاف "يجب أن تكون روسيا قوية وموحدة للصمود في وجه التحديات".

أتى ذلك، بعدما اعتبر الكرملين في وقت سابق اليوم أن الحديث عن إرسال روسيا شحنة من المسيرات الى إيران هو "أكاذيب"، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف رداً على سؤال لوكالة فرانس برس "ثمة العديد من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية".

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين أمنيين غربيين قولهم، إن موسكو تجهّز شحنة من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقع أن يتم ذلك بنهاية آذار/مارس.

وكانت موسكو أعلنت سابقاً أنها قدمت مساعدات إنسانية منذ بدء الصراع، قائلة الأسبوع الماضي إنها أرسلت أكثر من 13 طناً من الأدوية إلى إيران عبر أذربيجان وتخطط لمواصلة الشحنات.

فيما طلبت طهران من روسيا تزويدها بأنظمة دفاع جوي أكثر تقدماً، ووافقت في ديسمبر الماضي على صفقة تقضي بتسليم 500 منصة إطلاق محمولة من طراز فيربا، و2,500 صاروخ من طراز 9M336 على مدى ثلاث سنوات. لكن موسكو رفضت، وفقاً لمسؤولين غربيين حاليين وسابقين، الطلبات الإيرانية للحصول على منظومة S 400، وهي واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تقدماً لدى موسكو.

يذكر أن روسيا هي أقرب حليف دولي لإيران في معركتها ضد الغرب لأكثر من عقد من الزمن، وتتعاونان في المجال العسكري والأمني، وأبرمت موسكو وطهران معاهدة تعاون كبرى، لكنها لا تتضمن بنداً يلزم أي طرف بالدفاع عن الآخر في حال تعرضه لهجوم.