كشفت وكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة بدأت استخدام زوارق سريعة غير مأهولة في عملياتها ضد إيران، في أول تأكيد رسمي من البنتاغون لاستخدام هذا النوع من الأنظمة في نزاع نشط.

وبحسب التقرير، تُستخدم هذه الزوارق في مهام المراقبة البحرية، مع إمكانية تزويدها بقدرات هجومية، بما في ذلك تنفيذ ضربات انتحارية، رغم عدم وجود مؤشرات على استخدامها حتى الآن في هجمات مباشرة.

زوارق مسيّرة تدخل ساحة الصراع

أوضح البنتاغون أن هذه الزوارق، المعروفة باسم GARC، تُستخدم ضمن عمليات "Epic Fury”، حيث نفذت مهام دورية في مياه المنطقة، وسجلت مئات الساعات من الإبحار وآلاف الأميال البحرية.

وتُعد هذه الخطوة تطورًا لافتًا في طبيعة العمليات البحرية، في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة في النزاعات الحديثة.

تجارب سابقة وتأثير الحرب في أوكرانيا

برزت أهمية الزوارق المسيّرة في السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد استخدامها من قبل أوكرانيا في استهداف الأسطول الروسي في البحر الأسود، ما ألحق به خسائر ملحوظة.

كما استخدمت إيران هذا النوع من الوسائل البحرية في هجمات على ناقلات نفط خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس تصاعد دور هذه التكنولوجيا في الصراع الحالي.

استخدام محدود ودور تكميلي

أكد البنتاغون أن هذه الزوارق لا تزال ضمن قدرات "ناشئة”، وتُستخدم حاليًا لتعزيز المراقبة البحرية وفهم التحركات في المياه الإقليمية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أنظمة أخرى.

ويرى مراقبون أن نشر هذه الزوارق يعكس توجهًا أمريكيًا لتوسيع استخدام التكنولوجيا غير المأهولة، رغم التحديات، خاصة في بيئة بحرية معقدة مثل الخليج.