كشف موقع «أكسيوس» أن الإدارة الأمريكية والبنتاغون يدرسان إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي قتالي إضافي إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تعزز بشكل كبير الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتحدث فيه واشنطن عن مسار تفاوضي مع طهران، ما يعكس مزيجًا من الضغوط العسكرية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمة.

تعزيزات عسكرية تمهد لخيارات أوسع

بحسب مسؤول دفاعي أمريكي، فإن نشر هذه القوات سيزيد من عدد الجنود الأمريكيين في المنطقة، وهو ما يُنظر إليه كإشارة على أن خيار العملية البرية ضد إيران بات قيد الإعداد بشكل جدي.

وأوضح أن هذه القوات ستكون من وحدات مختلفة عن تلك التي تم إرسالها سابقًا، ما يمنح البنتاغون مرونة أكبر في إدارة أي تصعيد محتمل.

قرار مرتقب وسط شكوك إيرانية

من المتوقع أن يتم اتخاذ القرار خلال الأسبوع المقبل، في وقت لا تزال فيه إيران متحفظة على الدخول في محادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة، وسط شكوك بأن التحرك الدبلوماسي قد يكون غطاءً لتحركات عسكرية.

ويعكس هذا التباين استمرار أزمة الثقة بين الطرفين، رغم الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق.

سيناريو "الضربة القاضية” على الطاولة

أفاد «أكسيوس» أن البنتاغون يعمل على إعداد خيارات عسكرية لما وصفه بـ"ضربة قاضية” ضد إيران، قد تشمل حملة قصف واسعة النطاق إلى جانب استخدام قوات برية.

ورغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم قراره بعد، تشير المصادر إلى استعداده للتصعيد في حال فشل المحادثات في تحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة القريبة.

تعزيزات مستمرة وانتشار متصاعد

بالتوازي، من المتوقع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية إلى الشرق الأوسط، تشمل أسراب طائرات مقاتلة وآلاف الجنود خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

كما سيتم نشر وحدة من مشاة البحرية هذا الأسبوع، مع بدء تحرك وحدة أخرى، إضافة إلى إرسال عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا مع لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.

بين الضغط العسكري وخيار التفاوض

تعكس هذه التحركات استراتيجية أمريكية تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والاستعداد للتفاوض، في محاولة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات.

لكن في ظل استمرار التصعيد والشكوك المتبادلة، تبقى كل الخيارات مفتوحة، من الحلول الدبلوماسية إلى العمليات العسكرية الأوسع.