كشف المسؤول السابق في المخابرات الأوكرانية، إيفان سبوتاك، عن تعاون متقدم بين أوكرانيا وعدد من دول الخليج في مجال التصدي للمسيرات الإيرانية من طراز شاهد، مؤكدًا أن هذا التعاون أثمر بالفعل عن اعتراض عدد من الطائرات المسيرة باستخدام نظام "ستينغ" منخفض التكلفة.وقال سبوتاك، في تصريحات لمنصة "بلينكس" الإماراتية، إن نحو 201 خبير أوكراني يتواجدون حالياً في دول الخليج لتدريب الكوادر المحلية على استخدام النظام، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية "مُرضية جدًا" وأن الدول الخليجية أبدت ارتياحها للأداء العملي لهذه التقنية.وأوضح أن أوكرانيا تعمل على زيادة القدرة الإنتاجية لنظام "ستينغ"، متوقعًا نشر الآلاف من هذه الطائرات الاعتراضية في دول الخليج خلال أسابيع قليلة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى حلول فعالة لمواجهة التهديدات الجوية منخفضة الكلفة.وتطرق سبوتاك إلى تطور المسيرات الإيرانية من طراز شاهد-136، مشيرًا إلى أنها بدأت كنماذج بسيطة تُطلق نهاراً بألوان فاتحة يسهل رصدها، قبل أن يتم تطويرها لتعمل ليلاً وبألوان داكنة، إلى جانب تزويدها بأنظمة تشويش متقدمة من قبل روسيا، لافتاً إلى أن أوكرانيا تتعامل حاليًا مع "الجيل السادس" من هذه الطائرات.وأشار إلى أن أوكرانيا ارتكبت في بداية الحرب خطأً باستخدام أنظمة دفاع جوي باهظة مثل "باتريوت" لإسقاط مسيرات منخفضة التكلفة، موضحاً أن صاروخ "باتريوت" الذي تبلغ قيمته نحو 4 ملايين دولار كان يُستخدم لإسقاط طائرة لا تتجاوز قيمتها 200 ألف دولار، ما دفع إلى البحث عن بدائل أكثر كفاءة من حيث التكلفة.وأضاف أن فكرة "ستينغ" جاءت كحل عملي، حيث تتراوح تكلفة الوحدة بين 2500 و5000 دولار، وتُعد فعالة في إسقاط المسيرات، موضحاً أن هذه التقنية مستوحاة من طائرات التصوير المستخدمة في سباقات الفورمولا 1، والتي تصل سرعتها إلى 300 كيلومتر في الساعة، قبل أن يتم تطويرها لتتحول إلى نظام اعتراض جوي مزود بحمولة متفجرة صغيرة.وأكد أن "ستينغ" يمثل حلاً اقتصادياً وموثوقاً، حيث يمكن لوحدة واحدة إسقاط مسيرة "شاهد" إيرانية، أو استخدام أكثر من وحدة لضمان الإصابة، مشيراً إلى أن هذه المنظومة توفر مكاسب مشتركة، إذ تحصل دول الخليج على وسيلة دفاع منخفضة الكلفة، فيما تستفيد أوكرانيا من الاستثمارات.وفيما يتعلق بالتعاون الاستراتيجي بين دول الخليج وكييف، أوضح سبوتاك أن مقترح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بمقايضة نظام "ستينغ" بمنظومات "باتريوت" مع دول الخليج "غير واقعي"، مؤكداً أن دول الخليج بحاجة ماسة إلى "باتريوت" للتصدي للصواريخ.وحول إمكانية تصنيع "ستينغ" في دول الخليج، لا سيما وأن دولاً مثل الإمارات تمتلك بنية تحتية مناسبة، حذر المسؤول المخابراتي السابق من أن إدخال النظام في خطوط الإنتاج سيستغرق عدة أشهر، في وقت تستمر فيه الهجمات الإيرانية، بما في ذلك استهداف منشآت محتملة للتصنيع.وشدد على أن هذا النظام يحتاج إلى تطوير مستمر، على غرار الهواتف الذكية، لمواكبة تطور التهديدات، مضيفاً أن أنظمة الدفاع بالليزر التي تعمل بعض الدول على تطويرها للتصدي للمسيرات تتطلب كميات هائلة من الطاقة، ما يجعلها عرضة للاستهداف عبر ضرب محطات الكهرباء، الأمر الذي قد يعطل فعاليتها في أوقات النزاع.