وليد صبري


قالت استشارية الصحة العامة، وعضو مجلس إدارة جمعية السكري البحرينية، د. كوثر العيد إن الإصابة بمرضى السكري والسرطان يمكن التعايش معها عند توفر الرعاية الطبية المناسبة والدعم المجتمعي الواعي. وأضافت أن مريض السكري بإمكانه المحافظة على جودة حياة جيدة من خلال المتابعة المنتظمة ونمط الحياة الصحي. أما مريض السرطان، فقد شهد الطب تطوراً كبيراً في وسائل التشخيص والعلاج، مما ساهم في تحسين نسب الشفاء والسيطرة على المرض في كثير من الحالات. وعندما يجتمع المرضان، فإن الأمر يتطلب تنظيماً أدق للرعاية الصحية، وليس بالضرورة معاناة مضاعفة كما قد يُتصوَّر.

وأكدت في تصريحات لـ"الوطن" أن المريض في هذه الحالة بحاجة إلى فريق طبي متكامل يعمل بتناغم، يراعي خصوصية كل حالة ويضع خطة علاجية مناسبة توازن بين علاج السرطان والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. ومع المتابعة الدقيقة، يمكن تجاوز العديد من التحديات اليومية بسلاسة وأمان. كما أن التغذية الصحية، المصممة بعناية، تساعد المريض على الحفاظ على طاقته وتحسين استجابته للعلاج.

ونوهت د. كوثر العيد أن الدعم النفسي والاجتماعي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي. فالكلمة الطيبة، والتشجيع، والاحترام، والتفهم من الأسرة والمحيطين، تصنع فرقاً حقيقياً في نفسية المريض، والشعور بأنه ليس وحده، وأن مرضه لا يعرّفه ولا يحد من قيمته، يعزّز قوته الداخلية وقدرته على التكيف والتفاؤل.

وأضافت أن المجتمع يلعب دوراً أساسياً في نشر الوعي الإيجابي، القائم على المعرفة لا الخوف. فالتثقيف الصحي الصحيح يساعد على تبديد المفاهيم الخاطئة، ويشجع على الفحص المبكر، والالتزام بالعلاج، واتباع نمط حياة متوازن يشمل التغذية السليمة، والحركة المنتظمة، والعناية بالصحة النفسية.

واختتمت د. كوثر العيد بالقول إن مريض السكري والسرطان هو إنسان قبل كل شيء، قادر على العطاء والحياة والأمل. ومع الطب الحديث، والدعم الأسري، والوعي المجتمعي، يمكن لهذه الرحلة أن تكون أكثر طمأنينة واستقراراً، مليئة بالثقة والرجاء، بعيداً عن الخوف أو التهويل.